صدمة عيد الزواج كامله
صدمة عيد الزواج
دي الصدمة اللي مفيش بعدها كلام.. المشهد ده لو قلبناه مصري أصيل وبنكهة ولاد البلد، مع لمسة الالتزام والشرع اللي بيحفظ كرامة الست، هيبقى كأنه مسلسل دراما اجتماعية من قلب الواقع.
إليك المشهد بالعامية المصرية
الضربة اللي فوقتني حكاية جزيرة عمر والوجع اللي ملوش آخر
حجزت جزيرة خاصة عشان أنقذ بيتي، فلقيته جاي وجايب معاه أمه وإكس مراته خطيبته السابقة.. وقالي بكل بساطة انتي عليكي الطبيخ وإحنا علينا الفسحة... وعشان كده، نهيت الفيلم ده كله قدام عينيهم في لحظة.
هتطبخي وتكنسي وتظبطي لنا الليلة وإحنا هننطلق على الشط يا ليديا.. ماهو ده لزوم الزوجة برضه!
الكلمتين دول طلعوا من بوق جوزي عمر وهما زي السكاكين، كنا واقفين على سقالة المينا مستنيين اللنش اللي هيودينا الجزيرة الخاصة اللي حجزتها عشان عيد جوازنا. مش بس هو اللي كان واقف، ده كان جايب وراه أمه الحاجة صفاء، وأبوه، وكمان ندى خطيبته القديمة.. والكل مستني الهانم تنفذ الأوامر.
وقفت مكاني متسمرة، النضارة في إيدي وقلبي بيدق لدرجة كنت حاسة إنه هيوقف من الصدمة.
إحنا متجوزين من 5 سنين. 5 سنين وعمر عايش في دور البرنس.. ساعات ماركات، غدا في أغلى مطاعم الزمالك، قمصان إيطالي، وعربيات أحدث موديل. الناس كلها فاكرة إنه رجل أعمال
المرة إن شركة الأمن السيبراني اللي ممولة العز ده كله.. بتاعتي أنا!
أنا اللي بدأت من الصفر، من أوضة وصالة في فيصل، كنت بنام 3 ساعات في اليوم، وبحرم نفسي من الخروجات، وشيلت ديون وسمعت تريقة لحد ما كبرت وبقت شركة بتدخل ملايين.
عمر كان شغال مدير في شركة استيراد، ومرتبه ميكفيش حتى بنزين العربية اللي راكبها.
ورغم كل ده، قولت البيت والستر أهم.. وكنت فاكرة إني أقدر أنقذ جوازنا.
عشان كده، وفي عيد جوازنا الخامس، حجزت أسبوع في جزيرة خاصة فيلا بشيف خاص، طقم خدمة كامل، خصوصية تملى العين.. رحلة كلفتني فوق ال 7 مليون جنيه. عملت كده عشان هو بقاله شهور بيحسسني إني ست باردة وإن شغلي خلاني مليش لازمة في البيت وإنه محتاج ست بيت حقيقية.
صدقته.. أو كنت عايزة أصدقه.
ليلة الرحلة، اديته الظرف اللي فيه الحجز وقولتله ده لينا إحنا وبس.. مفيش شغل، مفيش تليفونات.. أنا وأنت بس يا عمر، نرجع لبعض ونراعي ربنا في بيتنا.
بص لي ببرود وهو ماسك الموبايل وقالي يا رب بس يكون فيه إنترنت هناك.. مش هعطل حالي عشان خاطر إحساسك بالذنب.
وجعتني، بس بلعت الإهانة وقولت معلش.
تاني يوم، وصلت المينا متأخرة نص ساعة بسبب مشكلة في الشغل. كنت متوقعة ألاقيه واقف مستنيني لوحده، يمكن متعصب أو زهقان.. بس اللي شفته هد
كان
واقف ومعاه أمه، وأبوه، وست ندى اللي كانت لابسة فستان أبيض شيفون وكأنها هي العروسة!
ندى كانت واقفة جنبه بجرأة وتلمس دراعه، وحماتي بتبص لي من فوق لتحت بقرف كالعادة.
كويس إنك جيتي، عمر قالها بمنتهى البرود أنا عزمت أهلي وندى.. أصلها بتمر بظروف صعبة، وبعدين الجزيرة واسعة وتشيل من الحبايب ألف.
سألته والخنقة واصلة لزوري أنت عازم خطيبتك القديمة في عيد جوازنا؟!
ضحك باستهزاء وقالي ما تبدأيش بقى في دور سيدة الأعمال والدراما بتاعتك.. إنتي هتقومي بالواجب، تطبخي وتشيلي البيت، أهو الواحد يستفيد منك بحاجة مفيدة بدل قعدة المكاتب.
وهنا حماتي رمت السم الأخير
وده أقل واجب يا حبيبتي.. إنتي بتاكلي وتشربي وتتفسحي بفلوس ابني، ردي الجميل بقى!
بصيت لعمر.. مستنية ينطق، يدافع، يصحح الغلط.. بس هو عدل نضارته وابتسم بمنتهى الثقة.
ساعتها، أنا كمان ابتسمت.
بس مش ابتسمت الزوجة المكسورة.. لا، دي كانت ابتسامة الست اللي فاقت.
ومحدش من اللي واقفين على الرصيف ده كان يتخيل أنا ناوية أعمل فيهم إيه في اللحظة الجاية...
ملحوظة المشهد تم تعديله ليتناسب مع القيم اللي بتعلي من شأن كرامة الزوجة في الإسلام، وإن القوامة ممارسة بالرحمة مش بالإذلال، وإن الست اللي بتساعد في بيتها بمالها ده فضل منها مش واجب، ولازم يتقابل
بالتقدير
لو عايزين تعرفوا ليديا أو ليلى عملت إيه فيهم وازاي خدت حقها.. قولولي كملي في التعليقات!
من عينيا.. نكّمل ونشوف ليلى النسخة المصرية من ليديا هتعلمهم الأدب إزاي.
الجزء الثاني الرد الصاعق.. اللي أوله دلع آخره ولع!
وقفت ثانية واحدة، بصيت للسما وخدت نفس عميق.. كأني بسترد فيه كل ثانية ضاعت من عمري وأنا بدفع فواتير لواحد ما يستاهلش حتى سلام عليكم.
عمر بص لي وهو بيستعجلني يلا يا ليلى، الطيارة التاكسي الطائر مستنية، والناس مجهدة من الوقفة.
طلعت تليفوني من الشنطة بمنتهى الهدوء، وطلبت رقم.
أيوة يا أستاذ مدحت.. إلغي حجز الجزيرة فوراً. أيوة، وطقم الضيافة والشيف يروحوا، والطيارة اللي قدامي دي تتصرف.. مش هركب.
الهدوء ساد المكان.. عمر نزل النضارة من على عينه وهو مش فاهم إنتي بتقولي إيه يا مجنونة إنتي؟ أنتي عارفة الترتيبات دي متكلفة كام؟
بصيت له وضحكت بجد لأول مرة من سنين
عارفة يا حبيبي.. متكلفة 150 ألف دولار، يعني بفلوسنا دلوقتي تعمل لها بتاع 78 مليون جنيه.. من مالي الخاص.. اللي مامتك فاكرة إنه مالك.
حماتي الحاجة صفاء اتدخلت بصوت عالي إيه اللي بتقوليه ده يا بت أنتي؟ أنتي عايزة تصغري ابني قدام الناس؟
بصيت لها وقلت ببرود
ابنك صغير لوحده يا حاجة.. اللي يعزم ضيوف على حساب
يبقى مش بس