ابني باع الشقه اللي ساكنه فيها

لمحة نيوز

ابني باع الشقه اللي ساكنه فيها
ابني باع شقتي وأنا لسه عايشة فيها!
يعني إيه الشقة اتباعت؟!
الكوباية وقعت من إيد نعيمة واتكسرت على الأرض. صوتها وهي بتسأل كان مرتعش، كأنها بتحاول تصحى من كابوس.
الراجل اللي واقف قدامها عند الباب بص لها باستغراب وقال
يا حاجة، حضرتك بتهزري؟ أنا دافع العربون من شهر، والنهارده جاي أستلم الشقة.
نعيمة حست إن رجليها مش شايلينها.
أستلم إيه؟ دي شقتي... أنا ساكنة هنا من أكتر من تلاتين سنة!
الراجل طلع عقد من شنطة جلد سودا ومده ناحيتها.
العقد باسم ابنك، الأستاذ كريم.
اسم ابنها نزل على قلبها زي الطوبة.
كريم؟
ابنها الوحيد؟
الولد اللي ربتّه بعد ما أبوه مات وهو عنده سبع سنين؟
الولد اللي باعت دهبها عشان
تدخله كلية؟
الولد اللي كانت بتستخبى في الحمام تعيط لما يطلب حاجة وهي مش معاها تمنها؟
أكيد في غلطة... أكيد...
قالتها وهي بتقلب في العقد

بإيدين بترتعش.
لكن مكنش فيه أي غلطة.
التوقيع توقيع ابنها.
والتوكيل...
التوكيل كان باسمها هي.
هي!
رجعت بذاكرتها شهرين لورا...
لما كريم دخل عليها وقال إن البنك محتاج إمضتها عشان يخلص إجراءات معاشها.
وقتها كانت لابسة نضارة القراءة القديمة، ومضت من غير ما تقرا.
كانت واثقة فيه.
إزاي أم ما تثقش في ابنها؟
برا الشقة، كان فيه عمال بيشيلوا عفش من عربية نقل كبيرة.
والراجل بدأ يبص في ساعته بعصبية.
يا حاجة، أنا آسف، بس المفروض الشقة تكون فاضية النهارده.
فاضية؟!
ضحكت ضحكة
غريبة.
الضحكة اللي بتطلع من واحد خلاص عقله مش مستوعب اللي بيحصل.
وأنا أروح فين؟
الراجل سكت.
ماعرفش يرد.
لأن السؤال نفسه كان مؤلم.
في اللحظة دي، رن تليفونها.
اسم كريم ظهر على الشاشة.
ردت بسرعة.
كريم! تعالى بسرعة يا ابني... فيه ناس عندي بيقولوا إنك بعت الشقة!
ثواني من الصمت.
وبعدين سمعت صوته.
هادئ
بشكل مخيف.
أيوه يا أمي... أنا اللي بعتها.
حست إن الدنيا لفت بيها.
مسكت طرف الترابيزة عشان ما تقعش.
بعتها؟! من غير ما تقولي؟!
ما كانش قدامي حل.
حل إيه؟!
كنت مديون.
تبيع بيت أمك؟!
سكت ثواني.
ثم قال الجملة اللي عمرها ما كانت تتخيل تسمعها منه
البيت باسمي قانونيًا دلوقتي... وأنتِ أصلًا المفروض
تكوني شاكرة إني سيبتلك شهرين قبل ما أسلمه.
نعيمة حست إن قلبها وقف.
مش من كلامه...
لكن من الصوت اللي سمعته وراه.
صوت ست بتضحك.
ضحكة هي عارفاها كويس.
ضحكة مرات ابنها.
نفس الست اللي كانت دايمًا تقول
الناس الكبيرة لازم تعيش في دار رعاية أحسن.
وقبل ما ترد...
سمعت مرات ابنها بتقول من بعيد
قولها بقى على المفاجأة كلها.
نعيمة عقدت حواجبها.
مفاجأة إيه؟
سكت كريم.
سكتة طويلة.
وبعدين قال
أصل... الشقة مش الحاجة الوحيدة اللي اتباعت يا أمي...
وساعتها سمعت نعيمة اسمها بيتنادى من
وراها.
التفتت.
فلقت عينيها من الصدمة.
لأن الشخص اللي واقف جوه الصالة...
كان.... 
إليك الجزء الأخير من القصة، مصاغاً بنهاية طويلة، درامية، وتحمل رسالة قوية ومفيدة عن الكرامة، بر الوالدين، وعواقب الطمع

صدمة وحقائق تتكشف
التليفون وقع من إيد نعيمة على الأرض، والخط لسه مفتوح، وصوت مرات ابنها بيضحك في الخلفية. لكن عينيها كانت متثبتة على الأستاذ حسين، محامي والدها اللي ملامحه كبرت، بس نظرته لسه حادة زي ما هي.
ميراث إيه؟ أنا أبويا مات وما سابش غير المعاش!
قالتها نعيمة بصوت متقطع، وهي بتبص للمحامي وللراجل المشتري اللي واقف على الباب مذهول من الدراما اللي بتحصل قدامه.
المحامي قفل باب الشقة بهدوء، وبص للراجل المشتري وقال له بحزم
العقد اللي معاك ده باطل قانونياً. التوكيل اللي الأستاذ كريم بايع بيه صدر بناءً على غش وتدليس، وفيه محضر هيتفتح حالاً بالكلام
ده. لو عايز فلوسك، ترجع للي نصب عليك وخدها منك.
الراجل المشتري ارتبك، لمّ ورقه بسرعة،
تم نسخ الرابط