قصة كانت ليلـه الحنه حسيت بوجع شديد في بطني
قصة كانت ليلـه الحنه حسيت بوجع شديد في بطني
في اللحظة دي قلبي كان بيخبط جامد، وصوت دنيا وهي بتصرخ كان بيمزق وداني ومخلي جسمي كله يرتعش. وصلت للدور الحادي عشر وأنا حاسه أن نفسي بيتقطع ومش قادرة آخد شهيق كامل. وقفت قدام باب الشقة، إيدي بترتعش وأنا بخبط بخفة، لكن محدش رد. قربت ودني من الباب وسمعت صوت خطوات جوه وصوت حمايا وهو بيهمهم بكلام مش مفهوم، وبعدها صوت ضحكة مكتومة مش شبه ضحكته اللي اتعودت عليها. قلبي وقع، وبإيدي التانية فتحت مقبض الباب بهدوء واتفاجئت إنه مش مقفول.
دخلت بخطوات مترددة، النور كان خافت بشكل غريب، ورائحة البخور ماليه المكان بطريقة خانقة. قعدت ألف عيني في كل اتجاه وأنا بحاول أميز أي حاجة، وفجأة شفت دنيا مربوطة في الكرسي وعيونها مليانة رعب. اتجمدت في مكاني، وصوتها وهي بتعيط قطع صمتي: “ماماااا الحقيني”. وقبل ما ألحق أتحرك، لقيت حمايا واقف وراها ماسك سبحة طويلة وعينيه فيها نظرة مرعبة عمري ما شفتها قبل كده.
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي، كل اللي كنت أعرفه عن حمايا تلاشى
المشهد كان أكبر من استيعابي، ومخاوفي كلها اتجمعت في اللحظة دي. وقفت متسمرة مكاني مش عارفة أهرب ولا أصرخ، وصوت خطواته وهو بيقرب مني كان بيثبت أن الليلة دي مش هتعدي عادي أبدا.
لكن اللي اكتشفته بعدها خلاني أتمنى إن صرخة دنيا تكون آخر حاجة سمعتها في حياتي واللي شفته جوه الأوضة التانية كان أبشع من أي كابوس ممكن أتخيله التكملة في الصفحة الثانية……
بإيد مرتعشة فتحت باب الأوضة التانية واللي شفت جوه خلاني أنهار. الأرض مليانة رسومات غريبة مرسومة بالطباشير الأسود والأحمر، وجنبه شموع منورة بتدي ضوء مرعب. كان في صندوق خشب مفتوح جواه حاجات غريبة زي عظام صغيرة وقطع قماش ملفوفة بخيوط، ورائحة تقيلة مش طبيعية. حسيت أني داخلة على طقوس ما لهاش علاقة لا بجامع ولا بربنا اللي طول
حمايا شاف نظراتي وقال بصوت عميق: “إنتي مش فاهمة يا ساره.. ده كله للخير، علشان نحمي بيتنا ونفك النحس اللي ضيع دنيتنا”. كلماته جت زي الصاعقة، وأنا مش قادرة أصدق إن اللي قدامي ده هو نفس الشخص اللي كان بيقف على المنبر يعلم الناس الصح والغلط. دماغي لفت، وصوت دنيا وهي بتعيط زادني رعب.
حاولت أصرخ وأقول له يسيب الطفلة، لكن جسمي كان مشلول من الرعب. حاولت أفتكر أي دعاء أو أي حاجة تحميني، بس لساني اتلجم. كل اللي في دماغي كان سؤال واحد: “إيه اللي بيحصل هنا؟ وليه دنيا؟”.
فجأة، سمعنا صوت مفاتيح بتفتح باب الشقة من بره. حمايا اتوتر، بصلي بنظرة قاسية وقال: “لو فتحتِ بقك بكلمة واحدة، هتكون آخر كلمة في حياتك”. وبعدها جري بسرعة على الأوضة يحاول يخفي اللي كان بيعمله.
لكن اللي دخل من باب الشقة كان الشخص الوحيد اللي ما كنتش متخيلة أبدا إنه هيظهر في اللحظة دي ووجوده قلب القصة كلها راس على عقب في الصفحة الثالثه اعرف التفاصيل……
اللي دخل كان سلمان، ابن حمايا وأخو ساهر، اللي كان المفروض في
حمايا وقف متجمد، السبحة لسه في إيده وعينيه مش قادرة تبص في عيون ابنه. حاول يبرر الموقف وقال: “يا ابني استنى اسمعني.. كل ده علشان البيت وعلشان دنيا”. لكن سلمان صرخ في وشه: “عيب عليك.. دي بنتي مش لعبة في إيدك”. كان الغضب مالي صوته بشكل ما سمعتهوش قبل كده.
أنا من ناحيتي كنت واقفة تايهة بين اللي شايفاه واللي بسمعه. حسيت أني غريبة وسط العيلة دي، وإن سرهم أكبر من أي كلام يتقال. دنيا كانت بتعيط في حضن أبوها، وحمايا واقف مش قادر يتحرك. الصمت اللي سيطر بعد الصريخ كان أثقل من أي صوت.
الليلة دي غيرت حياتي كلها، وخليتني أشوف إن في وشوش حوالينا بنفتكرها طيبة وبريئة، لكنها بتخبي جواها أسرار مظلمة ومخيفة. وكنت متأكدة إن اللي شفته مجرد بداية، وإن في أسرار أعمق لسه