عيلة خطيبي كامله

لمحة نيوز

عيلة خطيبي
عيلة خطيبي عندهم تقليد غريب بيهينوا فيه أي بنت هتدخل العيلة، وقعدوا 45 دقيقة كاملة يعددوا كل عيب شايفينه فيا لكن لما رديت، الأوضة كلها سكتت.

أنتِ جميلة بس مش جميلة بمستوى عيلة كارتر.

قالتها بكل بساطة لدرجة إن نص اللي على السفرة ضحكوا بعدها.

أنا نزلت الشوكة من إيدي بهدوء.

أم جيسون كانت بتبتسملي من آخر السفرة الضخمة جوه بيتهم المطل على البحيرة قرب ليك جنيف.

وقالت بخفة
ما تزعليش ده مجرد تقليد عائلي بنعمله قبل أي جواز.

بصيت لخطيبي.

ماقدرش يبص في عيني.

وفي اللحظة دي فهمت إنهم مش بيهزروا.

العيلة كلها كانت متوقعة إني أقعد ساكتة وهم يقطعوني حتة حتة قدام بعض.

بعدها عمته بدأت
أنتِ بتقاطعي الناس كتير.

أخوه ابتسم بسخرية
وكمان بتشتمي أكتر من اللازم بالنسبة لبنت.

واحدة من القرايب دخلت في الكلام
الإنستجرام بتاعك فيه لفت نظر زيادة شوية.

وواحد انتقد أكلي.

وحدة تانية انتقدت صوتي.

شغلي.

شعري.

سني.

كل نقطة ضعف كنت حكيتها لجيسون بينا لوحدنا بطريقة ما بقت موضوع نقاش على السفرة.

وأسوأ حاجة؟

إنه كان قاعد يشرب ويضحك معاهم.

بعد 45 دقيقة كاملة من الإهانة، جدته أخيرًا سقفت بإيديها وقالت بفخر
كويس إحنا شاركنا مخاوفنا. دلوقتي بقى عرفتي العيلة دي متوقعة إيه من زوجات أولادها.

الكل ارتاح بعدها.

كأن الطقس خلص.

كأن المفروض أشكرهم.

لكن بدل كده، بصيت مباشرة لجيسون وقلت
هم عملوا كده مع مرات أخوك برضه؟

مرات أخوه نزلت عينها فورًا على الطبق.

ولا حد

رد.

غريب.

وبعدين

لاحظت حاجة تانية.

جيسون كان متوتر.

مش حاسس بالذنب.

متوتر.

كأنه عارف أنا هقول إيه.

قمت من مكاني بهدوء.

ابتسمت بأدب.

وطلعت موبايلي من الشنطة.

وقلت بصوت هادي
عندكم حق التقاليد العائلية مهمة.

السفرة كلها سكتت.

وكملت وأنا بفتح الموبايل
ولحسن الحظ عيلتي عندها تقليد برضه.

وش جيسون شحب فورًا.

وفجأة ولا حد على السفرة كان بيضحك.

هم افتكروا إني هسكت وأتحمل 45 دقيقة إهانة عشان دي طريقة عيلة كارتر في استقبال العرايس الجديدة.

لكن اللي نسيوه

إن جيسون قضى 3 سنين وهو بيحكيلي كل أسرار عيلته.

وبعض الأسرار دي كانت كفاية تدمر العشا كله
ساد صمت مطبق، الصمت الذي يسبق الانهيار. جيسون حاول يمسك إيدي من تحت السفرة كأنه بيترجاني أسكت، بس أنا سحبت إيدي ببرود كأني ببعد عن حاجة ملوثة.
أمه، مدام كارتر، عدلت عقد اللؤلؤ بتاعها وقالت بتوتر تقليد إيه يا حبيبتي؟ إحنا بنهزر، أنتِ شكلك خدتي الموضوع على أعصابك.
ابتسمتُ أوسع، الابتسامة اللي جيسون عارف إن وراها كارثة. أبداً يا طنط، أنا بس اتعلمت إن المشاركة هي أساس العيلة. وعيلتي عندها تقليد اسمه كشف الحساب.. بنحب نخرج كل المستخبي عشان نبدأ على نظافة، زي ما أنتم عملتوا بالظبط.
فتحتُ سبيكر الموبايل، وبدأت أشغل تسجيل صوتي مدته دقيقتين بس.
صوت جيسون طلع من الموبايل، واضح وواثق، وهو بيحكيلي في ليلة كنا فيها لوحدنا
عارفة يا حبيبتي.. أمي بتنتقد شكلك عشان هي عملت ٥ عمليات تجميل فاشلة في سويسرا ومخبية الندبات

تحت الميك اب التقيل.
. وعمي اللي بيتكلم عن الالتزام؟ ده لسه واخد قرض بضمان بيت البحيرة من ورا الجدة عشان يسدد ديون بتاعته في لاس فيجاس.

الأوضة اتجمدت. الجدة بصت لعم جيسون بنظرة موت، والعم وقعت الشوكة من إيده. أمه حطت إيدها على وشها وهي مش مصدقة إن سرها اللي مخبياه عن الكل بقى مشاع.
ما وقفتش التسجيل، كملت
أما أخويا اللي بيضحك على شربك؟ ده لسه طالع من مصحة من شهرين والكل بيمثل إنها كانت إجازة عمل.. ومرات أخويا المسكينة؟ هي ساكتة مش عشان مؤدبة، هي ساكتة عشان ماسكين عليها صور مع خطيبها القديم وبيهددوها بيها عشان ماتطلبش الطلاق وتاخد نصيبها.

مرات أخوه رفعت عينها في عيني، ولأول مرة شوفت بريق أمل في نظرتها.
قفلت التسجيل وحطيت الموبايل وسط السفرة. جيسون قام وقف وهو بيزعق أنتِ مجنونة؟ إزاي تسجلي لي؟ إزاي تعملي كدة في بيتي؟
بصيت له بمنتهى الهدوء وقلت له بيتك؟ أنت تقصد البيت اللي الجدة كاتبة في وصيتها إنه هيروح للجمعيات الخيرية لو اكتشفت إن حد من ولادها بيخون الأمانة؟
الجدة قامت وقفت، كرامتها كانت أهم عندها من أي حد. جيسون.. الكلام ده حقيقي؟
جيسون بدأ يتلعثم يا جدتي.. أنا.. أنا كنت ببالغ.. كنت بحاول أبهرها بس!
قلت لها وأنا بلبس شنطتي يا مدام كارتر الكبيرة، جيسون مكنش بيبهرني. جيسون كان بيستخدم أسراركم عشان يحسسني إنه أحسن منكم، وعشان لما أدخل عيلتكم أكون خاتم في صباعه لأني عارفة بلاويكم. ال ٤٥ دقيقة اللي قضيتوها في إهانتي، جيسون هو اللي كتب السكريبت بتاعها.
. هو اللي
قالي كل عيوبي المزعومة دي عشان تكسروا مناخيري في أول مقابلة.
التفت ل جيسون وخلعت الخاتم الألماظ اللي كان بيتباهى بيه، ورميته في كاس بتاعه. أنا مش جميلة بمستوى عيلة كارتر؟ عندك حق.. أنا أجمل بكتير من قذارة عيلة كارتر. أنا بنت أصول مابكشفش أسرار حد، إلا لو حد فكر يدوس على كرامتي.
بصيت لمرات أخوه وقلت لها الصور اللي بيهددوكي بيها؟ جيسون بعت لي نسخة منها وهو بيتباها بذكاء عيلته.. والنسخة دي اتمسحت من عندي ومن عنده حالاً بفضل هاكر صديق. أنتِ حرة دلوقتي.
خرجت من البيت المطل على البحيرة، والهوا البارد كان كأنه بيغسل روحي. سمعت صوت زعيق الجدة وهي بتطرد جيسون وعمه من البيت، وسمعت صوت عياط أمه اللي القناع بتاعها وقع للأبد.
جيسون جرى ورايا وهو بيصرخ أنتِ دمرتي مستقبلي! أنتِ دمرتي عيلتي!
ركبت عربيتي وبصيت له من الشباك أنا مدمرتش حاجة يا جيسون.. أنا بس شغلت النور في أوضة مضلمة. الحقيقة هي اللي دمرتكم.
بعد شهر، جيسون خسر كل حاجة. الجدة نفذت وصيتها ووزعت الأملاك على الجمعيات الخيرية، وجيسون اضطر يشتغل وظيفة عادية جداً عشان يصرف على نفسه بعد ما كان برنس العيلة.
أما أنا؟ فرجعت لحياتي، لإنستجرامي اللي هما انتقدوه، ولشغلي اللي نجحت فيه أكتر بكتير. والأهم من ده كله، إني اتعلمت إن التقاليد اللي بتهين البشر مش تقاليد، دي أمراض نفسية، والرد عليها بالصمت مش أدب.. الرد عليها بالقوة هو اللي بيجيب الحق.
مرات أخوه كلمتني وشكرتني، وقالت لي إنها بدأت حياة جديدة بعيد
عنهم. وفي
اللحظة دي عرفت إن ال ٤٥ دقيقة إهانة اللي عشتها، كانت هي الثمن عشان أنقذ نفسي وأنقذ إنسانة تانية من سجن عيلة كارتر.
تمت.
 

تم نسخ الرابط