يوم تخرج ابني

لمحة نيوز

يوم تخرج ابني

مرات طليقي الجديدة قعدت في الكرسي اللي ابني كان حاجزهولي يوم التخرج، وبكل وقاحة قالت أمه تتفرج من ورا. لكن أول ما ابني طلع على المسرح يلقي كلمة الأوائل قدام أكتر من 600 شخص، قفل الورق، وبص ناحية فستانها الأزرق، وكشف سر خلى القاعة كلها تسكت.
12 سنة كاملة وأنا أم مطلقة.
اشتغلت ليل ونهار.
وكنت بقعد أخيط لحد 3 الفجر علشان أصرف على ابني عمر.
بينما طليقي محمود كان بيهرب من نفقة ابنه.
ويصرف فلوسه على حياته

الفخمة.
وعلى عشيقته الصغيرة داليا اللي بقت مراته بعد كده.
النهارده كان يوم تخرج عمر.
الأول

على دفعته.
والطالب المثالي.
وكان بنفسه حاجزلي كرسيين في الصف الأول.
وحاطط عليهم اسمي.
لما وصلت القاعة
بفستان بسيط اشتريته من التخفيضات.
كنت فرحانة.
ومتوترة.
وفخورة.
لكن أول ما وصلت لمكاني
اټصدمت.
بطاقة اسمي كانت متقطعة نصين.
ومترمية تحت الكرسي.
وعلى الكرسي نفسه
كانت قاعدة داليا.
لابسة فستان أزرق غالي.
وماسكة موبايلها.
وبتاخد

سيلفي علشان تنزل صور بعنوان
الأم الثانية الفخورة.
أما محمود
فكان عامل نفسه مش شايفني.
قربت منهم.
وقلت بهدوء
دي أماكني.
حتى ما رفعتش عينيها من الموبايل.
واكتفت بابتسامة
مستفزة.
وقالت بصوت عالي يخلي الناس تسمع
سيبيها تقف ورا.
وبعدين بصتلي من فوق لتحت.
وقالت
بالشكل ده أصلًا مكانها في الضل.
حسيت الڼار ماسكة في زوري.
لكن لو عملت مشكلة
هحقق اللي هم عايزينه.
إني أبان الزوجة السابقة المچنونة والحقودة.
بلعت الإهانة.
ولفيت.
ومشيت
لآخر القاعة.
وقفت تحت لافتة الخروج الحمراء.
لوحدي.
وقلت لنفسي
النهارده يوم عمر.
مش هخليهم يفسدوه.
بعد دقائق
بدأ الحفل.
والتصفيق هز المكان كله.
لما عمر طلع على المسرح.
محمود وقف بسرعة.
وبيسقف كأنه الأب المثالي.
كأنه هو اللي سهر وربّى.
أما
داليا
فرفعت الموبايل تصور.
لكن عمر
ما بصش ليهم أصلًا.
عينه فضلت تلف في القاعة.
لحد ما لاقاني واقفة في آخر صف.
دموعي في عيني.
ولما شافني
ابتسم.
وبعدين وقف قدام الميكروفون.
وكان ماسك
الخطاب الرسمي اللي المدرسة محضراه.
لكن فجأة
طبق الورق.
مرة.
واتنين.
وحطه في جيبه.

تم نسخ الرابط