فجأة.. وشه بقى لونه أبيض زي الكفن

لمحة نيوز


سليم سألها بسرعة
مين؟
ليلي همست
الست اللي لابسة أزرق
وسكتت ثانية
المرة الجاية مش هتكون لوحدها.
سليم فضل واقف مكانه
حاسس إن الليلة دي مش النهاية
دي بداية حاجة

أخطر بكتير.
سليم فضل واقف مكانه بعد كلام ليلي
الجملة الأخيرة كانت بتلف في دماغه كأنها إنذار
المرة الجاية مش هتكون لوحدها.
الموضوع مبقاش مجرد طفلة بتدخل أوضة رضيع
في حاجة أكبر حاجة بترتب كل حاجة حوالين ابنه.
الصبح جه بس البيت مكنش طبيعي.
سليم نادى على كريمة.
كانت واقفة قدامه بتترعش بس المرة دي هو كان أهدى من أي وقت.
أنا عايز الحقيقة ليلي مش بنت عادية.
كريمة دموعها نزلت فورًا.
أنا كنت خايفة أقول يا بيه محدش هيصدقني.
قولي.
قعدت وإيديها بتتهز
ليلي من وهي صغيرة بتتكلم مع حد مش شايفينه كانت تقول الست الجميلة كانت بتحكيلها حكايات وتغني لها نفس الأغنية اللي حضرتك سمعتها.
سليم قلبه دق.
بدأت إمتى؟
من يوم ما اشتغلت هنا

بعد وفاة مراتك بأيام.
سليم اتجمد.
بسرعة طلع على أوضة مراته القديمة.
الأوضة كانت مقفولة من يوم وفاتها.
فتح الباب ببطء
ريحة
خفيفة نفس البرفان.
مفيش حاجة متغيرة كل حاجة زي ما هي.
بس
على الكومودينو
صندوق المزيكا.
اللي كان بيشتغل لوحده كل ليلة.
قرب فتحه
المزيكا اشتغلت
نفس اللحن.
وفجأة
افتكر.
آخر يوم قبل الحادثة
مراته كانت مرعوبة.
قالت له جملة غريبة ساعتها وهو مهتمش
لو حصل لي حاجة خلي بالك من ياسين في حد مش عايزنا نكمل.
وقتها افتكرها بتبالغ.
بس دلوقتي الصورة بدأت تكمل.
نزل بسرعة على مكتبه فتح ملف قديم.
تقرير الحادثة.
كان متسجل إنه قضاء وقدر.
بس
في ملحوظة صغيرة اتقفلت بسرعة
شبهة تلاعب في الفرامل.
عينه وسعت.
يبقى مش حادثة.
في نفس اللحظة
صوت صريخ ليلي من فوق.
سليم جري.
فتح الباب بعنف
لقيها واقفة قدام سرير ياسين بتصرخ
امشييي!
الهوا في الأوضة كان تقيل والستارة بتتحرك لوحدها.

سليم حس ببرودة في المكان.
ليلي!
بصت له وعينيها مليانة خوف أول مرة
هي هنا
وفجأة
صوت حاجة
وقعت.
صندوق المزيكا.
وقع من غير ما حد يلمسه.
والمزيكا اشتغلت بس المرة دي مش هادية.
كانت مشوشة ومكسورة.
ليلي جريت ووقفت قدام الطفل
مش هتاخده!
وسليم لأول مرة حس إن في حاجة فعلاً في الأوضة.
مش شايفها
بس موجودة.
وفي لحظة واحدة
الجو هدي.
الستارة وقفت.
المزيكا سكتت.
ليلي وقعت على الأرض بتنهج.
سليم جري عليها.
إنتي كويسة؟!
هزت راسها
وبصت له بتعب
هي كانت عايزة تاخده
مين؟!
سكتت
وبعدين قالت
مش ماما.
سليم حس إن قلبه وقع.
يعني إيه؟
ماما بتحمينا بس في واحدة تانية زعلانة وعايزة تاخد مكانها.
الصمت نزل تقيل.
بس المرة دي سليم فهم.
في روح بتحمي
وروح تانية بتحاول تأذي.
قرر يخلص الموضوع.
جاب شيخ معروف
جاب متخصصين
راجع كل تفاصيل البيت
واكتشف الحقيقة اللي قلبت كل حاجة
الأرض اللي مبني عليها الفيلا كان
فيها بيت قديم اتحرق
وفيه ست ماتت فيه وهي حامل.
ومن
يومها
البيت بقى مسكون.
بس مراته
كانت بتحمي ابنها.
وجودها هو اللي كان مانع الكارثة.
ولما حسّت بالخطر
وصلت الرسالة عن طريق ليلي.
الليلة الأخيرة
سليم قعد في أوضة ابنه.
ليلي جنبه.
والنور خافت.
قال بهدوء
لو إنتي سامعاني أنا مش هسيب ابني.
صمت
وبعدين
ريحة البرفان رجعت.
خفيفة.
مألوفة.
ليلي ابتسمت فجأة
هي هنا.
سليم دموعه نزلت لأول مرة.
أنا عرفت متقلقيش.
وفجأة
صوت خفيف
كأن حد بيهمس.
والجو بقى دافي.
ليلي بصت للركن وقالت
هي مشيت خلاص.
ومن الليلة دي
كل حاجة انتهت.
المزيكا بطلت تشتغل لوحدها.
الأبواب مبقتش تفتح.
والطفل نام طبيعي.
سليم نقل من البيت بعد شهر.
بس أخد معاه حاجتين
ابنه
وليلي.
كبرت ليلي وسطهم
وكل ما حد يسألها
إنتي كنتي بتشوفي إيه؟
تبتسم وتقول
مش كل اللي بنشوفه بيبقى مخيف في حاجات بتحمينا.
وسليم
كل ما يسمع نفس الأغنية
يعرف
إن في وعد اتحفظ.
وإن اللي ماتت
مسبتش ابنها لوحده.
واللي حاولت تأذيه
اختفت للأبد.
النهاية كانت مش رعب
كانت عدالة.
وحماية
جاية من مكان محدش شايفه
بس كل قلب بيحس بيه.

تم نسخ الرابط