تحـت التقييـم كـاملة

لمحة نيوز


مش موضوع عادة ردت بمرارة عادة إنك شايفني دايمًا أقل من غيري ومش شايفني أنا.
حاول يرد بس الكلمات وقفت في زوره. مي قامت، دخلت الأوضة، وقفلت الباب.
تاني يوم، صحيت بدري عن العادة. المطبخ كان ساكت. مفيش صوت معالق، ولا ريحة أكل. عملت قهوتها، وقعدت جنب الشباك. المطر الخفيف بيخبط على الإزاز كأن الدنيا بتتنفس بدلها. في المطبخ، أحمد بيخبط في التوستر. ريحة حاجة محروقة بدأت تطلع.
يا مي! العيش فين؟ صوته كان متعصب متوفرة علي روايات و اقتباسات 
في نفس مكان كل حاجة دور ردت بهدوء، من غير ما تبص له. صوته اتغير من استغراب لعصبية وبعدين سكون متوفرة علي روايات و اقتباسات 
بالليل رجع جعان. البوتاجاز بارد. التلاجة منظمة وفاضية. مي قاعدة قدام اللاب، مركزة. بتكتب في ال CV بتاعها متوفرة علي روايات و اقتباسات 
إنتي ما طبختيش؟ سأل.
لأ ومش هطبخ. أنا تعبانة فاكر؟
بلاش مبالغة أنا كنت عايزك بس تطبخي أحسن.
مي ابتسمت ابتسامة هادية
وأنا كنت عايزاك

تحبني مش تقيمني. بس واضح إن كل واحد فينا عنده وصفة مختلفة.
أحمد سكت. قعد يبص للترابيزة كأنه أول مرة يشوفها فاضية. مي قامت، لمت كشكول الوصفات، وحطته في علبة. على الغلاف مكتوب بتعلم أكون أحسن. بصت عليه شوية وبالقلم كتبت تحتها عشان نفسي.
الليل كان هادي. أحمد نايم، بيتقلب كتير. مي صاحية عينيها مفتوحة. مش غضب وضوح. أول مرة من زمان حاسة براحة.
الصبح، لبست فستان بسيط. رفعت شعرها. مسكت شنطتها. وخرجت. مش بس من البيت من الدور اللي كانت محبوسة فيه. من الدائرة اللي كانت لازم ترضي فيها حد على حساب نفسها. أحمد كان واقف عند الباب، بيبص لها وهي بتقفله وراها.
رايحة فين؟ سأل وهو متلخبط.
مي ابتسمت ابتسامة خفيفة بس ثابتة
رايحة أطبخ حياتي.
ومشيت. من غير وصفات من غير مقارنات ومن غير ما تبص وراها. أحمد فضل واقف عند الباب، باصص للمكان اللي خرجت منه مي كأن البيت كله فضي فجأة. قفل الباب ببطء، ولفّ حوالين نفسه. بص للمطبخ البوتاجاز ساكت. الترابيزة فاضية.
مفيش صوت معالق ولا ريحة أكل. قعد على الكرسي وحط إيده على وشه. لأول مرة حس بالجملة اللي كان بيقولها كل يوم تمشي حالها. ضحك ضحكة باهتة
شكل حياتي أنا اللي بقت تمشي حالهامتوفرة علي روايات و اقتباسات 
عدّى يوم واتنين وتلاتة. مي مرجعتش، ولا حتى اتصلت. في اليوم الرابع، أحمد حاول يطبخ. جاب مكوناتمتوفرة علي روايات و اقتباسات وقف قدام البوتاجاز. فضل باصص للوصفة على الموبايل وبعدين للأكل. حرق الأكل. طفّى النار بعصبية، وسند بإيده على الرخامة.
إزاي كانت بتعمل كل ده وساكتة؟
سؤال بسيط بس تقيل.
في نفس الوقت مي كانت قاعدة في كافيه هادي، قدام اللاب. قدمت على شغل جديد. كلمت شركة تانية. بدأت تحس إنها بتتنفس. سارة كانت قاعدة قدامها
شكلك مرتاحة.
مي ابتسمت
أول مرة أحس إني مش مستنية حد يقولي أنا كويسة ولا لأ.
بعد أسبوع، أحمد أخيرًا اتصل. التليفون رن. مي بصت للاسم وسابته يرن شوية وبعدين ردت.
أيوه يا أحمد.
صوته كان أهدى مكسور شوية
مي ممكن نتكلم؟
بنتكلم
أهو.
سكت لحظة وبعدين قال
البيت من غيرك مش بيت.
مي ردت بهدوء
كان بيت بس أنا ماكنتش فيه.
الكلمة وقعت عليه تقيلة.
أنا غلطت قالها بصراحة كنت فاكر إني عادي بس أنا كنت بكسرك كل يوم من غير ما أحس.
مي سكتت.
أنا مش هقارنك بحد تاني تاني ولا هقيمك أنا بس عايزك ترجعي.
مي أخدت نفس طويل.
أنا مش همشي من حياتي تاني عشان أرضي حد قالت بهدوء لو هرجع هرجع لنفسي الأول.
يعني فيه فرصة؟ سأل بسرعة.
فيه شرط.
إيه؟
نتعلم نعيش سوا مش أنا أعيش عشانك.
سكت أحمد وبعدين قال
موافق.
بعد شهر المية كانت بتغلي على البوتاجاز. بس المرة دي أحمد هو اللي واقف.
مي! الملح فين؟ سأل وهو متوتر.
مي ضحكت من قلبها
جنبك على اليمين.
أهو أنا بتعلم بقى قال وهو بيحاول يظبط الأكل.
مي بصت له مش كزوج بيقيمها لكن كشريك بيحاول. قعدوا على الترابيزة. داقوا الأكل. أحمد بص لها وقال
بصراحة الأكل محتاج يتحسن شوية.
مي رفعت حاجبها. أحمد ابتسم بسرعة
بس حلو وده أهم.
مي ضحكت. مش عشان الأكل لكن عشان
المرة دي محدش كان في امتحان.
النهاية بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط