نفسى فى فستان جديد كامله

لمحة نيوز

نفسى فى فستان جديد كامله 

من ساعه ما اتجوزت وانا نفسى البس فستان جديد كنت انزل اشترى الطلبات واعدى على الفاترينات واتفرج من بره على الفساتين والهدوم الحلوه وكنت اتمنى بس اقيسها لكن دايما بقول حرام البيت والاولاد اولى بالفلوس دى
كنت اروح عند اختى زيارات وافرح اوى لما تدينى لبس قديم من عندها
ولما بابا يدينى فلوس يساعدنى بيها ويحلفنى اشترى لنفسى حاجه نفسى فيها رغم إن المبلغ بسيط لكن بيكون اسعد يوم فى حياتى وبروح اشترى لبس مستعمل أى حاجة افرح نفسى بيها وافرح اولادى
جوزى رغم إنه اترقى وبقى موظف كبير لكن كل لما اسئله امته المرتب يزيد عشان احيب ليه وللاولاد اللى نفسنا فيه
يقولى مانتوا عايشين بتاكلوا وتشربوا انتى ليه مش ست اصيله تستحمل جوزها على الرغم انى بقابى معاه ٦ سنين على المره بس
، وعمري ما فتحت بوقي ولا اشتكيت. ست سنين وأنا بداري وبداري، وبقول بكرة تفرج، بكرة ربنا يكرمه ويعوضنا عن كل لحظة حرمنا فيها نفسنا من أقل حاجة.
لما عرفت إنه اترقى وبقى موظف كبير، فرحت فرحة لا توصف، قولت خلاص، أيام الكحرتة والفرجة من ورا الإزاز خلصت! قولت أخيراً هيدخل عليا بشنطة هدوم جديدة ليا وللعيال، أو على الأقل هيقولي خدي يا بنت الناس

هاتي اللي نفسك فيه. لكن الصدمة كانت لما لقيت كل حاجة زي ما هي، مفيش حاجة اتغيرت غير مركزه وبرستيجه قدام الناس، أما احنا؟ لينا العيشة واللقمة وبس، كأننا دايت في ساقية ملناش حق غير في الأكل والشرب.
كلمة مش ست أصيلة دي بتدبحني من جوايا.. بتخليني أسأل نفسي هو الأصيل لازم يتلغى؟ لازم ينسى إنه إنسان وعنده نفس بتشتهي؟ أنا مش طالبة دهب ولا طالبة خروج في حتت غالية، أنا كل حلمي فستان.. فستان جديد بالورقة بتاعته، أكون أول واحدة تلبسه، ميكونش داب على كتف حد قبلي.
المشكلة إني لما بشوف نظرة الفرحة في عين عيالي ب حتة لبس مستعملة جايباها بفلوس أبويا، قلبي بيتقطع مرتين.. مرة عشان هما مش حاسين بالفرق وفرحانين بأقل حاجة، ومرة عشان أبوهم قادر يخليهم يلبسوا أحسن لبس لكنه مستخسر.
بقيت أحس وأنا ماشية في الشارع وببص على الفاترينات إن بيني وبين الدنيا دي حيطة سد. ببتسم للناس وأنا من جوايا مكسورة، وبسأل نفسي هو أنا هفضل طول عمري عايشة على فواضل غيري؟ وهل جزاء الصبر والتحمل إن يتقال عليا طماعة ومش أصيلة لمجرد إني حلمت بحق من حقوقي؟
وفي يوم، الدنيا لفت وخلتني أشوف اللي عمري ما كنت أتخيله ولا يخطر على بالي..
كان يوم عادي، نزل الشغل الصبح مستعجل
من غير ما ياخد باله إنه نسي موبايله على الشاحن في الصالة. أنا متعودة عمري ما بمد إيدي على حاجته ولا بفتش وراه، مش خوف، بس ثقة وأصول اتربيت عليها. لكن فجأة الموبايل نور وورا بعضه رن صوت رسالة.. والتانية.. والتالتة.
روحت أشيله من على الشاحن عشان أحطه على الترابيزة، عيني جت بالصدفة على الشاشة.. لقيت رسالة من البنك. قريت الرقم مرة واتنين، ومبقتش مصدقة عيني! تم خصم مبلغ وقدره.. مبلغ كبير جداً، يساوي مرتبه بتاع زمان كله في شهر!
في اللحظة دي، جالي فضول غريب، فضول مخلوط برعب وهبّة نار في قلبي. صباعي اتهز وهو بيفتح بقية رسايل البنك.. وهنا كانت الصدمة اللي شلت حركتي.
الرسايل كلها كانت عبارة عن كشف حساب لمشتريات ورا بعضها في ال ٣ شهور اللي فاتوا. مشتريات حريمي من محلات براندات غالية في مولات كبيرة.. فساتين، وشنط، وجزم بآلاف الجنيهات! الحاجات اللي كنت بقف قدام فاتريناتها أتحسر وبقول البيت أولى، كان بيدفع تمنها بجرّة قلم ومن غير ما يرمش.
وفجأة عيني وقعت على رسالة تانية.. خصم مبلغ خيالي من محل عطور مستوردة.. تمن زجاجة برفان حريمي واحدة يساوي بالظبط مصروف البيت اللي بيمشيني بيه أنا والعيال طول الشهر! الشهر اللي بفضل ألف فيه حوالين
نفسي عشان أكفي الأكل والشرب وأقول الحمد لله مستورة.
دموعي نزلت مغرقة الشاشة، والموبايل كان هيقع من إيدي. بقيت واقفة في نص الصالة بلف حوالين نفسي ومش قادرة أتنفس.. الدنيا اسودت في عيني وكنت سامعة دقات قلبي في وداني زي الطبل.
يعني الفلوس موجودة؟ والخير كتير؟ بس مش لينا.. مش للست الأصيلة اللي سدت معاه في الأيام المرة! البرفان اللي بتمن لقمة عيالنا رايح لمين؟ والهدوم الغالية اللي عمري ما حلمت أقيسها بتلبسها مين؟
الفكرة دي كانت زي السكينة اللي اتغرست في ضهري وفتفتت قلبي حتت. قعدت على الأرض في نص الصالة، والموبايل لسه في إيدي منور، والرسايل بتجري قدام عيني زي كابوس مرعب مش عارفة أفوق منه. بقيت أبص لحوائط الشقة، للكنبة القديمة اللي قماشها داب، للسجاد اللي بقاله سنين متبهدل وبقول معلش بكرة يغيره، وأفتكر كلمته انتي ليه مش ست أصيلة؟
آه يا وجع قلبي.. طلعت الأصالة والمشيلة والتحمل تمنهم إني أتداس بالجزام؟ طلعت الست الأصيلة في نظره هي الست المغفلة اللي تاكل عيش وملح وتداري على عيبه، وهو يروح يرقص بالفلوس ويبعزقها بره على البرندات والبرفانات؟
قومت وقفت بالعافية، رجلي مش شيلاني، ودخلت الأوضة وبصيت في المراية.. شوفت وشي الشاحن، الهالات
السودة اللي تحت عيني
تم نسخ الرابط