الندل قال عليا 'عجلة وسمينة'

لمحة نيوز

بعد أسبوعين
اتجوزت هند سليم الديب.
الفرح كان أسطوري.
نجوم، ورجالة أعمال، وتجار سلاح، وسياسيين، وستات لابسين ألماظ يفتح عمارة كاملة.
لكن طول الفرح
الضحك كان ورا ضهرها.
دي مراته؟! أكيد جوازة مصلحة! الراجل ده كان يقدر يجيب ملكة جمال!
وهند كانت سامعة كل كلمة.
بس كل ما حد يضحك، سليم كان يقرب منها أكتر، ويحط إيده على ضهرها بثقة كأنه بيعلن ملكيته للعالم كله.
وفي نص الفرح
واحد من كبار السوق، اسمه فهمي البكري، قرب من سليم وهو سكران وقال بصوت عالي يا سليم أنت اتجوزت مراتك ولا الحارس الشخصي بتاعك؟
القاعة انفجرت ضحك.
لكن سليم بصلهم بهدوء مرعب وقال الحارس الشخصي بيحمي ظهرك
وهند هتحمي إمبراطوريتي كلها.
الضحك وقف.
لأن نبرة صوته مكنتش هزار.
بعد الجواز بشهر
هند بدأت تشوف الحقيقة.
السوق كله كان متعفن.
رجالة يقتلوا بعض على شحنة سلاح.
سياسيين يبيعوا بعض.
ومجلس كبار السوق كانوا مستنيين اللحظة اللي يدفنوا فيها سليم الديب ويقسموا ثروته.
لكن سليم
كان أذكى منهم.
لأنه
متجوزش هند عشان شكلها ولا عشان يخلف.
اتجوزها لأنها الوحيدة اللي قدرت تشوف السرقة اللي محدش كشفها في ١٨ شهر.
ولأنها مبتخافش.
في ليلة شتا تقيلة
سليم دخل أوضة المكتب في الفيلا، ورمى قدام هند ملف أسود.
قال اقري.
هند فتحت الملف
ولون وشها اتسحب.
صور.
تحويلات.
أسامي.
تسجيلات.
كلها تثبت إن كبار السوق متورطين في قتل وتهريب وغسيل أموال.
رفعت راسها ببطء أنت ناوي تعمل إيه؟
سليم قرب من الشباك وبص على القاهرة الغرقانة مطر ناوي أوقعهم كلهم.
هند بلعت ريقها وإيه دوري أنا؟
لف وشه وبصلها هتبقي الطُعم.
الخطة كانت مرعبة.
هند بدأت تظهر أكتر في الاجتماعات.
تضحك.
تتكلم ببساطة.
تلبس واسع وهادي.
وتتصرف كأنها ست غلبانة محظوظة اتجوزت ملياردير.
والرجالة وقعوا في الفخ.
قدامها كانوا بيتكلموا بحرية.
يتريقوا عليها.
ويقولوا أسرارهم وهم فاكرين إنها هندية التخينة اللي مبتفهمش.
لكن هند كانت بتسجل كل حاجة.
كل كلمة.
كل صفقة.
كل اسم.
وفي ٦ شهور
بقى معاها أرشيف يودي نص السوق للمشانق.

لكن الكارثة انفجرت لما فهمي البكري اكتشف إن فيه حد بيسرب معلومات.
وفي ليلة سودا
هند رجعت الفيلا ولقت الحراس مرميين على الأرض والدم مالي المكان.
قلبها وقع.
جريت جوة وهي بتصرخ سليم!
لكن البيت كان ساكت.
وفجأة
إيد شدت شعرها بعنف من ورا.
فهمي البكري كان واقف، ومسدسه في ضهرها.
وشه مليان عرق وغل التمثيلية خلصت يا عجلة!
ورماها على الأرض.
هند خبطت في الترابيزة، ونظارتها اتكسرت.
فهمي قرب منها وركلها في جنبها فاكرة
نفسك ذكية؟ أنتِ مجرد خدامة مليانة شحم!
ولأول مرة من سنين
هند حسّت بالخوف الحقيقي.
مش على نفسها.
على سليم.
صرخت عملتوا فيه إيه؟!
فهمي ضحك جوزك دلوقتي بيتمنى الموت.
وفي اللحظة دي
صوت رصاصة فرقع.
فهمي وقف مكانه.
وبص لتحت.
بقعة دم كبرت على قميصه.
وبعدين وقع على ركبته.
ورا ضهره
كان سليم الديب.
وشه كله دم، وبدلته متقطعة، وعينه فيها نار جهنم.
مسك المسدس ومشى ناحية فهمي ببطء مرعب.
فهمي بدأ يعيط فعلًا سليم اسمعني
لكن سليم داس على إيده لحد ما صوابعه
اتكسرت وقال أنت غلطت غلطة عمرك.
وأشار لهند.
وقال الجملة اللي هزت السوق كله بعدها مراتي خط أحمر.
اللي حصل بعد الليلة دي قلب البلد.
هند سلمت التسجيلات والأدلة للنيابة من خلال صحفي كبير كان بيحقق سرًا في فساد السوق.
وفي أسبوع واحد
رجالة كبار اختفوا.
حسابات اتجمدت.
سياسيين اتحقق معاهم.
وفهمي البكري دخل السجن.
أما أكتر حاجة كسرتهم؟
فكانت هند.
الست اللي ضحكوا عليها.
الست اللي قالوا إنها عجلة.
هي اللي وقفت في المحكمة بكل هدوء، وقدمت الأدلة اللي وقعت إمبراطوريات كاملة.
بعد سنة
هند كانت قاعدة في مكتبها الجديد.
مكتب ضخم مطل على النيل.
بقت هي المديرة المالية لكل شركات الديب بعد ما سليم انسحب من السوق الأسود نهائي.
دخل عليها موظف جديد مرتبك وقال يا فندم
فيه رجال أعمال كبار مستنيين حضرتك في الاجتماع.
هند ابتسمت وقامت ببطء.
لبسها كان بسيط، ونضارتها على وشها، وشعرها مربوط.
نفس هند القديمة.
بس الفرق
إن محدش بقى يضحك.
ولما عدت من جنب موظفتين بيسرسروا، واحدة
منهم همست معقولة دي الست اللي كانوا بيتريقوا عليها زمان؟
التانية ردت بخوف ششش دي الست اللي وقعت السوق كله.
 

تم نسخ الرابط