عودة الجنرال

لمحة نيوز

عودة الجنرال 
معرفتش أحضر فرح توأمي عشان كنت في مأمورية سرية بقالي 6 شهور، رتبتي لواء أركان حرب أربع نجوم. بعد ما خلصت المهمة، رجعت واتسحبت لبيتها الجديد عشان أعملها مفاجأة. فجأة، جوزها هجم عليا وزقني في الحيطة وهو بيبرطم بغل العشا اتأخر ليه يا غبية يا ملوش لازمة؟، وأمه بتزعق من جوه اضربها لحد ما تعرف مقامها!.. كانوا فاكرينني أختي، لحد ما هي دخلت البيت بتصرخ وصوت رصاصة شق السكون وهد الدنيا فوق دماغهم.
العالم كله أعلن إني مفقودة في العمليات بعد ما طيارتي الهليكوبتر وقعت في وادي ملوش اسم. افتكروني ميتة، بس في الحقيقة كنت زي الشبح اللي بيتعلم يتنفس تاني وسط الأحياء. أنا مايا عز الدين، لواء في القوات الخاصة وجهاز المخابرات. 6 شهور عشتهم على الغل والمهارات القتالية اللي اتعلمتها في قلب النار.
رجعت لبيت
عيلة السيوفي

عشان أدور على إيلام، أختي التوأم، النور الوحيد اللي فاضل في روحي المكسورة. كنت شايلة علبة قطيفة فيها وسام الشجاعة، كنت ناوية أهديهولها تقديراً لقلبها الطيب اللي فضل أبيض وسط سواد العالم ده. بس أول ما خطيت عتبة البيت، ريحة الفل والياسمين اللي كانت بتملى المكان اختفت، وحل محلها ريحة القرف والفساد الأخلاقي.
كنتِ فين يا روح أمك؟
إيد غشيمة قبضت على رقبتي ورزعتني في الحيطة بقوة تكسر ضلوع أي حد مدني. غبار الحيطة نزل على شعري، مانهجتش ولا قاومت، وضربات قلبي فضلت هادية ومنتظمة زي الساعة.. 60 دقة في الدقيقة. في عقلي، أجهزة الرصد عندي حددت الهدف وبدأت تتعامل.
اللي كان بيخنقني ده هو عمر السيوفي، جوز إيلام. كان بيبصلي بعيون حمراء غرقانة في القرف، ومش واخد باله إنه ماسك ست تقدر تنهي
حياته بتلات طرق مختلفة قبل ما يرمش.
فين الطفح؟
فاكرة لما اتجوزتي من عيلة السيوفي بقيتي هانم؟ عمر زعق في وشي بجهل أنتِ هنا خدامة، أنا كان لازم أسيبك في الزبالة اللي جيتِ منها!
من الصالة، سمعت ضحكة أمه نبوية السامة وهي بتقول أدبها يا عمر لحد ما تعرف تمامها! أختها اللي عاملة فيها بطلة زمانها جثتها بتعفن في أي داهية دلوقتي، ومحدش هيلحقها منك!
عمر رفع قبضته عشان يضربني بكل قوته. كان شايف قدامه بس الهدوم الكاجوال والوش اللي هو متعود يكسر فيه بقاله شهور. ماشافش آثار الشظايا اللي على إيدي، ولا الهدوء المرعب اللي أنا فيه.
همست بصوت ملهوش تعبير، صوت فيه حسم الأوامر العسكرية مكاش ينفع تمد إيدك عليا.
هو سكت لحظة، ولأول مرة استوعب إن الست اللي في إيده لا بتعيط ولا بتستعطفه. كانت بتبصله بعيون باردة
زي عيون القرش.
قبضته بدأت تنزل بكل غل، بس فجأة صوت فازة بتتحطم في الطرقة
خلاه يتسمر مكانه. هناك، في الضلمة، كانت إيلام الحقيقية واقفة، وشها عبارة عن كتلة رعب، مليان كدمات قديمة وجديدة، ومصدومة من اللي شايفاه.
اللحظة اتجمدت.. عمر بص لإيلام اللي واقفة مرعوبة، وبصلي وأنا في إيده، وعقله المشوش مكنش مستوعب الصدمة. إزاي؟ أنتم مين؟
في ثانية واحدة، وبحركة خاطفة، لويت إيده اللي كانت على رقبتي وسمعت صوت طقطقة عضم المفصل وهو بيتخلع في إيدي. صرخ صرخة هزت البيت، بس أنا مكفتش، زقيته برجل واحدة وقعته على الأرض زي الشوال.
أمه نبوية طلعت تجري من الصالة وهي بتصوت يا مصيبتي! أنتِ عملتِ إيه في الواد؟ أنتِ مين يا بت؟
وقفت بكل ثبات، نفضت غبار الحيطة من على كتفي، وقلت بصوت يهز الجدران أنا اللي أختها بتعفن في داهية
يا ست يا ناقصة.. أنا اللواء مايا عز الدين، اللي جيت أكنس الزبالة اللي زيك وزي ابنك من حياة أختي.

إيلام جريت
تم نسخ الرابط