استاجرت بيبي سيتر

لمحة نيوز

وتدرس بالليل.
ومع ذلك كانت تيجي تزورنا كل أسبوع.
لحد ما في يوم جمعة دخلت عليا وهي شايلة ظرف أصفر.
وشها كان جاد بشكل غريب.
يا مدام نجلاء لازم تيجي معايا بكرة الشهر العقاري.
ضحكت.
ليه؟ عملتي مصيبة جديدة؟
لكن هي مضحكتش.
ادتني الظرف.
فتحته.
ولقيت صورة عقد ملكية.
أول ما شفت العنوان
قلبي وقف.
كان عنوان بيتي القديم.
البيت اللي بعته علشان أنقذ ملك.
بصيتلها بذهول.
إيه ده؟
قالت بصوت واطي
أنا مشتريتش البيت لوحدي.
إزاي؟
بلعت ريقها.
في حد ساعدني حد إنتِ فاكرة إنه سابك وقت ما كنتِ محتاجاه.
وفي اللحظة دي
موبايلي رن.
كان حسام.
إحنا مكناش بنتكلم من 3 شهور.
رديت.
وأول جملة قالها كانت
يا نجلاء متوقعيش على أي ورق بكرة.
سكت ثانية.
نجلاء حست إن قلبها هيخرج من مكانه.
مسكت الموبايل بإيد بتترعش وقالت
يعني إيه ما أمضيش؟
صوت حسام كان متوتر لأول مرة من سنين.
اسمعيني بس لو لُمى
قالتلك إن البيت هدية منها، يبقى مش الحقيقة كلها.
سكتت.
والغضب بدأ يغلي


جواها.
بعد ما اختفيت وقت مرض بنتك؟ دلوقتي فاكر تتكلم؟
لكن حسام قال بسرعة
أنا مختفيتش بإرادتي.
الجملة خلتها تسكت.
إيه؟
تنهد حسام وقال
بكرة هتفهمي كل حاجة بس أوعي تمضي قبل ما تسمعيني.
وقفلت المكالمة.

تاني يوم راحت الشهر العقاري.
لُمى كانت واقفة هناك.
جنبها شاب محامي.
وآدم بقى عنده 8 سنين، واقف ماسك إيدها.
أول ما شاف نجلاء جري عليها .
دخلوا المكتب.
المحامي فتح الملف.
وقال
العقار تم شراؤه قانونيًا وتم تسجيله بالفعل.
نجلاء بصت للُمى.
إنتِ اشتريتي البيت؟
هزت راسها.
أيوه.
منين؟
ابتسمت لُمى ابتسامة صغيرة.
فاكرة أول مرتب أخدته من الكافيه؟
ضحكت نجلاء.
كان 1800
جنيه.
ومن يومها اشتغلت شغلانتين وتلاتة.
بس ده بيت بملايين.
هنا دموع لُمى لمعت.
وقالت
علشان ماكنتش لوحدي.
وفي اللحظة دي
الباب اتفتح.


ودخل حسام.

الصمت نزل على المكان.
آخر مرة شافته كانت من 3 شهور.
بعد مشاكل وخلافات وانفصال مؤلم.
حسام قرب بهدوء.
وبص للُمى.
ولنجلاء.
وبعدين قال
أنا الشريك التاني.
نجلاء اتجمدت.
إيه؟
طلع ملف من شنطته.
وحطه قدامها.
من يوم ما بعتي البيت علشان ملك وأنا بحاول أرجعه.
بلعت ريقها.
لكن إنت سبتنا.
هز راسه بحزن.
أنا سبت البيت مش بنتي.
وبدأ يحكي.
طول السنين اللي فاتت كان بيحول جزء من مرتبه لحساب استثماري باسم لُمى وآدم.
لأنه كان عارف إن نجلاء
هترفض أي مساعدة مباشرة.
وكانت لُمى الوحيدة اللي وثق فيها.
كل شهر.
كل سنة.
لحد ما جمعوا مقدم البيت.
ولُمى كملت الباقي بقرض ومجهودها وشغلها.

نجلاء كانت قاعدة مذهولة.
بصت للُمى.
ليه؟
انفجرت لُمى في البكاء.
وقالت
علشان أول يوم دخلت بيتك كنت طفلة مرمية من الدنيا كلها.
إنتِ أول واحدة فتحتلي باب.
أول واحدة صدقت إني أستحق فرصة.
إنتِ

أنقذتي حياتي وحياة ابني.
ومسحت دموعها.
ولما ملك تعبت بعتي أغلى حاجة عندك علشان تنقذيها.
فكان لازم البيت يرجع لصاحبته.

المحامي لف العقد ناحية نجلاء.
كانت تتوقع اسمها وحدها.
لكنها اتفاجئت.
الملكية كانت باسم
نجلاء محمود
و
ملك حسام
و
آدم
لُمى

رفعت رأسها باستغراب.
لُمى ابتسمت وسط دموعها.
علشان البيت ده علّمنا كلنا يعني إيه عيلة.

بعد شهرين
رجعت نجلاء للبيت القديم.
نفس الشجر قدام الباب.
نفس الشبابيك.
نفس السلم اللي كانت البنات بتجرى عليه.
ملك علقت أول رسمة جديدة في أوضتها.
وآدم كان بيلعب في الجنينة.
أما لُمى
فكانت داخلة البيت متأخرة كعادتها.
وشعرها منكوش.
ولابسة فردتين شراب مختلفتين.
فضحكت نجلاء وقالت
واضح إنك لسه ما اتعلمتيش.
ضحكت لُمى.
وردت بنفس الجملة اللي قالتها أول يوم
بس بتعلم بسرعة.
ولأول مرة من سنين طويلة
نجلاء حست إن الحاجة الوحيدة اللي افتكرت إنها

خسرتها للأبد رجعتلها.
مش البيت.
ولا الفلوس.
لكن الإحساس إن الخير اللي بتزرعه في الناس
بيرجعلك يومًا ما من المكان اللي عمرك ما تتوقعه. 
تمت 

تم نسخ الرابط