بعد سنوات من فراق ابنتها

لمحة نيوز

بكتير
الحياة بدأت تاخد مجرى هادي وجميل، شغ ل المشغ ل بتاعي كبر وبقى عندي عاملات بيشتغ لوا معايا، وبقيت بجهز لافتتاح أتيليه صغير باس م ليان وأحمد كان ملتزم بكل كلمة قالها، بل بالعكس، كان بيحاول بكل الطرق يثبتلي إنه ا تغير فعلاً، ومبقاش يتدخل في حياتي غير بصفته
أب لليان وبس، واحترم جداً حدودي اللى رس متها
وفي يوم، وليان عندها دلوقتي 9 سنين، كانت قاعدة بتعمل واجباتها، وفجأة سابت القلم وبصتلي وقالت
ماما أنا بحبك أوي
ابتس مت وقلت لها وأنا بحبك يا روح قلب ماما، إيه المناسبة الطيبة دي؟
نزلت من على الكرسي وجت قعدت في ح ضني، وحطت إيدها الصغيرة على وشي وقالت كلام خلاني أعي ط من الفرحة
أنا فاكرة يا ماما
فاكرة الليلة اللى كنت قاعدة فيها على السلم، وكنت خايفة أوي والبرد بيم وتني وفاكرة لما شفتك جاية بتجري عليا ودم وعك نازلة من اليوم ده وأنا عارفة إن عندي أغ لى وأقوى أم في الدنيا ش كراً إنك مجيتيش قريب ش كراً إنك جيتي ومشتيش تاني
دم وعي نزلت، بس المرة دي كانت دم وع انتصار وراحة ضمتها لصدري أوي وأنا بحمد ربنا على النعمة اللى أنا فيها
وفي نفس الليلة دي، وأنا بمر على حسابات الشغ ل وبقفل حسابات الأسبوع في الأتيليه الجديد، لقيت رسالة مبعوتة على صفحة الشغ ل الرس مية من إيميل باس م غريب، بس المحتوى بتاعها خلاني أتس مر في مكاني
الرسالة كانت مكتوب فيها
مساء الخير يا فنانة أنا بتابع شغ لك ونجاحك من بعيد ومبسوط
ليكِ جداً أنا محتاج أطلب منك تصميم لفستان زفاف خاص جداً، بس ياريت نتقابل الأول عشان في تفاصيل قديمة ومهمة محتاجين نصلحها في الفستان ده ومفيش حد هيصلحها غيرك يا مروة
وقفت مصدومة الإيميل مكنش فيه اس م، بس الأسلوب وطريقة الكلام رجعتني لسنين ورا لشخص مكنتش أظن أبدًا إنه ممكن يظهر في حياتي تاني، ومكنش لا حسام ولا أحمد
ياترى مين اللى باعت
الرسالة دي؟ وعايز إيه بعد السنين دي كلها؟
فضلت باصة للشاشة والرسالة بتتعاد قدام عيني مية مرة عقلي بدأ يلف في دواير، ياترى مين ده؟ الأسلوب ده مش غريب عليا، النبرة اللي فيها ثقة وهدوء دي أنا عشت معاها أيام صعبة وأيام حلوة وفجأة، زي البرق، افتكرت
ده طارق حب عمري الأولاني،
الشخص اللي خطبته قبل ما أتجوز أحمد، واللي افترقنا بسبب ظروف مادية صعبة وعقبات وقفت في طريقنا زمان، وسافر بعدها برة مصر وانقطعت أخباره تماماً
قلبي دق بسرعة، بس المرة دي مكنش دق خ وف، كان دق ارتباك من الماضي اللي عمال يطاردني بأش كاله المختلفة قعدت فتره باصة للرسالة، وبعدين قررت أرد باحترافية وبدون ما أبين إني عرفته
أخذت نفساً عميقاً، وقبل ما أرد عليه، بصيت ل ليان اللى كانت بتضحك مع باباها وبيلعبوا سوا، وحسيت بفخر ملوش أول من آخر
بصيت لروحي في المراية اللى قدامي، وشفت ست تانية خالص غير الست المكسورة اللى خرجت من بيته في نص الليل الست اللى واقفة دلوقتي قوية، ناجحة، ومش مستنية أمان من حد لأنها صنعت
أمانها بإيديها

تم نسخ الرابط