جوزي بعتلي بلطجيه كامله

لمحة نيوز

هتدبحه بالبطيء. وبصيت لجدي وقُلتله والدموع في عيني
مش هسامحك يا جدي.. غير لما تجيبلي حقي.. حقي تالت ومتلت ومن غير ولا نقطة دم.
جد منصور ابتسم ابتسامة مرعبة وقعد الكرسي وقالي
رقبة شريف وعيلة رفعت كلهم تحت رجلك.. شاوري بس يا بت الغالي.
مر أسبوع كامل.. أسبوع وأنا بتعالج في أكبر مستشفى في مصر على حساب جدي، الضلوع بدأت تلم، وعيني فتحت وشوفت بيها النور تاني، وجوايا طاقة غل لو اتوزعت على البلد هتحرقها. شريف في باريس عايش حياته، فاكر إنه رماني زي الكلبة وخد عيلة رفعت في حضنه عشان يوصل لمنصور الشناوي
في اليوم الثامن، أحمد علام المحامي جالي المستشفى ومعاه الشيك بال 200 ألف جنيه وورقة الطلاق. دخل وهو رافع مناخيره في السماء وقال
امضي هنا يا مدام فريدة، وخدي الشيك ده.. شريف بيه بيمضي عقد الشراكة مع توكيل الشناوي بكرة في باريس، ومش فاضي للمشاكل.
مسكت القلم، ومضيت على ورقة الطلاق بقلب جامد، وخدت الشيك قطعتة مية حتة ورميته في وشه وقُلتله ببرود
قول لشريف بيه.. مبروك الفلس.
أحمد بصلي باستنكار ومشي وهو بيبرطم وفاكرني اتجننت من الصدمة.
في باريس، وتحديداً في قاعة المؤتمرات بأكبر فندق، كان شريف واقف لابس بدلة الفرح، وجنبه شاهيناز رفعت فستانها الأبيض المنفوش، وحواليهم رجال الأعمال
والصحافة. شريف كان هيموت من الفرحة، القلم في إيده ومستني ممثل مجموعة الشناوي عشان يوقعوا عقد الشراكة اللي هينقله لملياردرات مصر.
المذيع الداخلي أعلن والآن، نرحب برئيس مجلس إدارة مجموعة الشناوي العالمية.. لتوقيع العقود.
الباب اتفتح، وخرج منصور بيه الشناوي بكامل هيبته، والناس كلها وقفت تسقف.. بس الصدمة اللي خلت القلم يقع من إيد شريف، إن منصور بيه مكنش لوحده.. كان ساند على
إيده واحدة ست.
واحدة لابس فستان أسود سواريه شيك جداً، مجوهرات من الألماظ الحر بتلمع وتخطف العين، وشها صافي ومكياجها هادي، بس عينيها اليمين كان تحتها أثر خفيف جداً لزرقان.. أثر العلقة اللي هو باعتها.
أنا.. فريدة!
شريف رجع خطوتين لورا، وشه اتخطف وبقى لونه أصفر زي الليمونة، وشاهيناز بلمت وفضلت تبصلي وتفرك في إيدها. شريف همس بصوت مرعوب ومذهول
فريدة؟! أنتِ بتعملي إيه هنا؟ وأزاي واصلة للناس دي؟
مشيت بخطوات واثقة، الكعب بتاعي كان بيعمل صوت رنات في القاعة زي دقات الساعة اللي بتعلن نهايته. وقفت قدام الترابيزة، وبصيت في عينه بكل برود وقرف، نفس النظرة اللي بصالي بيها في مكتبه بالمهندسين.
جدي منصور مسك المايك وقال بصوت جهوري هز القاعة
أحب أعرفكم بالنائب الأول لرئيس مجلس الإدارة، وصاحبة ال 51 من أسهم مجموعة
الشناوي كلها.. حفيدتي الوحيدة والوريثة الشرعية.. فريدة هانم الشناوي.
القاعة اتقلبت همس وزغاريط وصحافة بتصور، وشريف حسيته هيقع طوله، عروق رقبتة برزت وبقى يبصلي وهو مش مصدق إن البتاعة اللي رماها في الجراج هي اللي هتحكم في مصيره ومصير شركته.
شاهيناز
قربت وهي بتزعق بغباء
أنتو أكيد اتجننتو! دي شحاتة! دي كانت متجوزة شريف ورميناها برة الشركة زي الكلبة!
في ثانية، جدي منصور شاور للحرس، اتنين من العمالقة قربوا من شاهيناز وأبوها، ومنصور بيه قال ببرود
عيلة رفعت.. توكيلاتكم مع مجموعتنا ملغية من الدقيقة دي.. وأسهمكم في السوق أنا اشتريتها الصبح.. يعني انتو برة السوق يا رفعت بيه.. ارموا الأشكال دي برة.
الحراس سحلو شاهيناز وأبوها قدام الكاميرات والصحافة، وهي بتصوت وتعيط وتتبهدل.. نفس المشهد اللي عملوه فيا، بس على نضافه وقدام العالم كله.
مبقاش في القاعة غير المنصة، وشريف واقف زي العيل الضايع، باصص للعقد اللي على الترابيزة اللي كان حلم حياته. قربت منه، وحطيت إيدي في وسطي وقُلتله بنبرة كله ثقة وسخرية
إيه يا شريف بيه؟ ماله وشك اتقطع كده ليه؟ مش كنت بتبعتلي ورد في المستشفى وتقولي خلي اللي باقي من كرامتك مستور؟
شريف بلع ريقه وقرب مني وحاول يمسك إيدي وهو بيترعش
فريدة.. حبيبتي..
أنا اتضحك عليا.. شاهيناز هي اللي وزتني، والبلطجية دول أنا هحبسهم، واللہ العظيم أنا بحبك وأنتِ عارفة إنك مراتي وحبيبتي..
ضحكت
بصوت عالي سمعه كل اللي واقفين، وقُلتله
كنت جوزي.. دلوقتي أنا فريدة الشناوي.. وبخصوص الشركات بتاعتك، المحامي بتاعي زمانه حجز على مقرات شركة عز الدين كلها في مصر، لأن القرض اللي أنت واخده بضمان الشراكة دي، أنا اشتريت المديونية بتاعته من البنك.. يعني من الآخر كده يا شريف.. أنت أفلست، وبكرة في الميعاد، ورقة سجنك هتوصلك بتهمة النصب والبلطجة، والرجالة بتوعك اعترفوا عليك خلاص.
شريف دموعه نزلت، وبصلي بكسرة عمري ما شوفتها في عيون راجل، نزل على ركبه قدام الناس وقالي
ارحميني يا فريدة.. بلاش تخرب بيتي.
وقفت وبصيت للسقف واشتميت ريحة النصر، واقتربت منه وهمست في ودنه
٢٠٠ ألف جنيه تمن تلات سنين؟ أنا هسيبلك ال ٢٠٠ ألف جنيه دول عشان تشتري بيهم عيش وحلاوة في السجن.. وخلي اللي باقي من كرامتك مستور يا شريف بيه.
لفيت ضهري، وحطيت إيدي في إيد جدي منصور، وخرجنا من القاعة وإحنا رافعين راسنا، وسبت ورايا شريف عز الدين مجرد جثة هامدة، خسر الفلوس، وخسر الشركات، وخسر البنت اللي صانت بيته وشالت أمه تلات سنين.. وعرف إن الله حق، وإن اللي ملوش ضهر، ربنا بيبعتله ضهر يكسر
بيه عتاولة الدنيا.
تمت بحمد الله.

تم نسخ الرابط