الضحكة الاخيرة قبل الانتقام كامله
المحتويات
الدهب كانت شايلة كل أسراره فعلاً ولا هو كان سايب لي فخ أكبر؟
الممرضة كانت واقفة مرعوبة، والدكتور حسين سحب الورقة من إيدي وقراها، ملامحه اتخشببت وبص للأمن اللي واقف على الباب وزعق محدش يدخل الأوضة دي مهما حصل! انتوا فاهمين؟
أنا كنت بقرأ الجملة مية مرة في خيالي استني هديتي ليكي يوم السبوع. الكلمة كان ليها رنة موت. ياسين مش بيكذب لما بياخد قرار بالانتقام، هو مريض بالسيطرة، والسيطرة عنده أهم من حياته.
عدى يومين وأنا محبوسة في أوضة المستشفى تحت حراسة مشددة، بس الرعب كان بياكل في قلبي.. هدية السبوع دي معناها إنه عارف إنه هيخرج، أو إن إيده طويلة لدرجة إنه يوصل لبطني وهي لسه في المستشفى.
فجأة، الباب خبط خبطات هادية.. المحامية صاحبتي غادة دخلت وهي وشها أصفر، قفلت الباب وراها بالمفتاح وقربت مني وهمست ياسين خرج يا نيرة.. خرج بكفالة وغسيل الأموال بقى قضية إدارية هتاخد سنين في المحاكم.
الدم هرب من عروقي إزاي؟ والفلاشة؟ والأوراق؟
غادة بلعت ريقها بصعوبة ياسين عامل حسابه لكل ده.. الورق اللي كان معاكي نص النسخ بتاعته أصلية، والنص التاني صور ممسوحة إلكترونياً، محاميه قدر يطعن في صحتها ويقول إنك زورتيها عشان تنتقمي منه بعد ما وقعتي من على السلم.
في اللحظة دي، تليفون الأوضة رن.. رنة واحدة طويلة ومستمرة. غادة بصت لي بخوف، مديت إيدي ورديت..
جالي صوته الهادي، الهادي زيادة عن اللزوم، اللي بيسبق العاصفة وحشتيني يا نيرة.. الضلوع المكسورة بدأت تلم؟ خدي بالك من نفسك، أصل السلم في بيتنا الجديد عالي قوي.. وأنا مجهزلك مفاجأة في السبوع، بس مش في المستشفى.. في البيت وسط العيلة.
قفلت السكة وأنا جسمي كله بينتفض، بس فجأة افتكرت حاجة.. ياسين وهو بيكلمني كان فيه صوت تكة معينة في الخلفية، صوت أنا عارفاها كويس.. صوت ساعة الحائط اللي في مكتبه القديم
بصيت لغادة وقولتلها بصوت مسموع هو فاكر إنه كسب الجولة.. بس هو نسي إن المحاسب الشاطر دايماً بيشيل دفتر أسود بعيد عن العيون.. غادة، لازم تروحي العنوان اللي هقولك عليه، فيه حد هناك ياسين نسي يقتله من خمس سنين، والحد ده هو اللي هينهي كابوس هدية السبوع قبل ما تبدأ.
فتحت عيني على آخرها لما سمعت صوت خربشة ورا ستارة الأوضة.. الستارة اتحركت ببطء، وظهر منها خيال راجل لابس لبس عمال النظافة، بس عينيه كانت هي هي نفس العينين اللي كانت بتهددني طول سنين جوازي.
ياسين كان في الأوضة!
ابتسم وهو بيطلع مطواة صغيرة من جيبه وهمس بتقولي لمين يروح العنوان القديم يا روح قلب ياسين؟
نفسي انقطع، والكلبشات اللي كانت في إيده مابقتش موجودة، والحراسة اللي برة.. يا ترى ماتوا ولا هو اللي اشترى ذممهم؟
ياسين قرب من السرير، وحط سن المطواة على بطني، وقال ببرود مرعب تفتكري السبوع هيتم النهاردة.. ولا نستنى للشهر الجاي؟
ياسين كان وشه قريب من وشي لدرجة إني شميت ريحة سجائره المختلطة بريحة المستشفى الكريهة. ضحكته كانت واطية، ضحكة واحد واثق إن الدنيا كلها في جيبه. انتي افتكرتي إن شوية عساكر ودكتور ببدلة بيضا هيحميكي مني؟ أنا اللي عملتك يا نيرة، وأنا اللي هنهيكي.
سن المطواة كان بيضغط على طرف بطني، والوجع كان بيسمع في ضلوعي المكسورة، بس الغريب إن الرعب اللي كان بيشلني زمان.. اختفى. غادة كانت واقفة وراه مشلولة، مش قادرة تصرخ ولا تتحرك، بس عيني جت في عينها للحظة واحدة، بعتلها فيها إشارة استني.
عارف يا ياسين.. قولت الكلمة دي بصوت طالع من وسط الوجع، صوت هادي جداً لدرجة إنه خلاه يستغرب، أنا مكنتش بكلم غادة عن العنوان عشان أهددك.. أنا كنت بكلمها
عشان أتأكد إنك جيت هنا بنفسك.
ياسين كشر وحرك المطواة بتهديد بتقولي إيه يا روح أمك؟
بقولك إن الدكتور حسين
ياسين وشه اتخطف، والسكينة إيده بدأت تترعش عليها. منار؟ إنتي بتهببي إيه؟
في اللحظة دي، باب الحمام اللي في الأوضة اتفتح بهدوء، وخرج منه الدكتور حسين، بس مكنش ماسك سماعة.. كان ماسك طبنجة وموجهها لراس ياسين مباشرة. نزل السكينة يا ياسين.. الكاميرا اللي فوق السرير دي صورتك وأنت بتهددها بمطواة جوه حرم مستشفى، والبث واصل دلوقتي حالا لأوضة المأمور اللي مستني الإشارة.
ياسين اتجنن، لف بالمطواة ناحية الدكتور وهو بيصرخ دي لعبة! إنتي نصابة!
بس قبل ما يتحرك خطوة واحدة، الباب الرئيسي خبط بقوة واتفتح، ودخلت قوة من الصاعقة والشرطة. مكنش بوليس عادي، دي كانت قضية أمن دولة أنا رتبتها مع غادة والدكتور من شهور، من أول يوم عرفت فيه إن ياسين بيغسل أموال لناس تقيلة في البلد.
ياسين اترمى في الأرض، والكلبشات رجعت تاني لإيده، بس المرة دي كانت كلبشات بجد مفيش منها خروج بكفالة. الحاجة إلهام كانت برة بتصوت والشرطة بتسحبها هي كمان بتهمة التستر والشراكة.
قربت غادة مني وهي بتعيط وضمتني، والدكتور حسين بص لي وعينه مليانة دموع وقال حق منار رجع.. وحقك وحق ابنك رجع يا نيرة.
نظرت لياسين وهو بيتسحل لبرة، كان بيبص لي بحقد غل، بس أنا كنت ببتسم وبحط إيدي على بطني وبهمس للجنين خلاص يا حبيبي.. السلم اللي كان بيوقعنا، إحنا اللي كسرناه.
بس وأنا برتاح على السرير، عيني جت على شنطة ياسين اللي وقعت منه في الأرض.. كانت مفتوحة، وجواها صورة ليا ولابني وعليها علامة X بالدم، ومعاها مفتاح غريب مش بتاع بيتنا ولا مكتبه.. مفتاح مكتوب عليه رقم 13.
يا ترى ياسين كان مخبي إيه في المكان ده؟
الكبير.
الموبايل كان بيرن على الأرض بصوت رنان، والاسم المعلم الكبير كان بيلمع زي الكابوس. غادة مدت إيدها وهي بتترعش ورفعت الموبايل، وبصت لي بخوف نيرة.. لو رديتي، مفيش رجوع.
شورت لها تفتحي السبيكر. أول ما الخط فتح، مسمعناش صوت بني آدم، سمعنا صوت تكتكة ساعة منتظمة جداً، وبعدها صوت راجل عجوز بس نبرته تقيلة وتخوف ياسين.. لو الموبايل ده رد عليه حد غيرك، يبقى إنت بقيت في ذمة الله، والصفقة اللي في المخزن 13 هتموت معاك.. هي واللي شايلينها.
الخط قطع. الأوضة ساد فيها هدوء مرعب. الدكتور حسين بص للمفتاح اللي في إيدي المخزن 13؟ ياسين كان شغال في إيه بالظبط؟
أنا كنت عارفة إن ياسين قذر، بس المعلم الكبير ده كان أسطورة بنسمع عنها في حسابات الشركات اللي بتختفي فجأة. بصيت للمفتاح، وفهمت إن هدية السبوع مكنتش مجرد تهديد بالقتل، دي كانت حاجة أكبر.. حاجة تخص ابني اللي لسه مجاش الدنيا.
غادة، افتحي اللابتوب بسرعة، شوفي الأرقام اللي بعتهالك على الإيميل المشفر.
غادة بدأت تكتب بسرعة والشرطة لسه بتفتش الأوضة. فجأة صرخت نيرة! المخزن 13 ده مش مخزن بضاعة.. ده متسجل ك عيادة خاصة في منطقة مقطوعة في طريق السويس، وباسم الحاجة إلهام!
الخيوط بدأت تتجمع في دماغي. ياسين مكنش عايز يقتلني وبس، هو كان عايز الوريث، كان ناوي يولدني قيصري في العيادة دي، وياخد الولد ويختفي، ويقول إني ممت من النزيف. المفتاح اللي في إيدي ده كان مفتاح قبري اللي حفرهولي.
قومت من على السرير رغم وجع ضلوعي، وجسمي كله بيترعش من الغضب دكتور حسين، لازم نتحرك للمكان ده قبل ما رجالته يخلوا المكان أثر
متابعة القراءة