جوزي الملياردير كان بيمشيني على حبوب

لمحة نيوز

جوزي الملياردير كان بيمشيني على حبوب

جوزي الملياردير كان بيمشيني على حبوب كل ليلة بحجة إنها بتساعدني أركز.. بس ليلة واحدة مثلت إني بلعتها وفضلت جثة مكاني. دخل الأوضة بجوانتي جراحي، ونوتة، وكاميرا.. ملمسنيش بحب، ده رفع جفني وبص في عيني.. وفجأة سمعته بيناديني باسمي الحقيقي!
الجزء الأول
الساعة كانت 231 بالليل لما سليم دخل الأوضة وهو لابس جوانتي جراحي.
المفروض كنت أكون نايمة. دي القاعدة الأولى في جوازنا قبل نص الليل لازم أكون في غيبوبة. مش نوم طبيعي، ده نوم بسبب الكبسولة البيضاء اللي سليم، جوزي الملياردير وجراح الأعصاب العبقري، بيحطها على الكومودينو كل ليلة ويراقبني وأنا ببلعها.
عشان تركزي يا حبيبتي.. عقلك محتاج يرتاح، كان دايماً بيقول كدة.
لمدة سنتين صدقته.. بس الليلة دي، مكنتش مصدقة.
فضلت نايمة مكاني، حافظة ريتم النفس اللي دربت نفسي عليه شهيق بطيء.. زفير هادي.. مفيش حركة.. مفيش رمشة عين. سليم فتح الباب من غير صوت، كان مزيت المفصلات من أسبوع وقالي عشان البيت قديم.
قرب من السرير، في إيده كشاف صغير

ونوتة سودة وشنطة فضية. مكنش داخل يطمن عليا كزوج بيحب مراته.. ده مسك معصم إيدي وحسب النبض، وبعدين رفع جفن عيني بصوابعه!
الصرخة كانت محبوسة جوه صدري، بس فضلت جثة. وشه كان فوق وشي

بإنشات.. وسيم بس ببرود الرخام. همس بكلمة واحدة مستقرة.
فتح النوتة وكتب حاجة، وبعدين قرب من ودني وشغل تسجيل صوتي من موبايله.
صوت ست ملا الأوضة آني.. يا بنتي.. لو سامعاني، أوعي تخليه يقنعك إني ميتة!
اسمي مش آني.. أنا اسمي نادين.. أو ده اللي مكتوب في رخصة سواقتي، وبطاقتي، وقسيمة جوازي اللي سليم قدمها لي بابتسامته الهادية. بس الصوت ده ناداني آني.. وحاجة جوايا استجابت للاسم ده.
سليم وقف التسجيل وبص لي بضيق لسه فيه بلوك.. مفيش استجابة للمؤثر الأمومي.
مؤثر أمومي؟ أمي ماتت في حادثة وأنا عندي 9 سنين، ده اللي سليم قالهولي، وفرجني على قصاصة جرايد بتثبت ده. قالي إن الصدمة مسحت ذاكرتي.
في الليلة دي، وأنا حاطة الحباية المرة تحت لساني، فهمت الحقيقة المرعبة.. جوزي مكنش بيعالجني.. جوزي كان بيعمل عليا تجارب!

قام من جنب السرير وراح ناحية الدولاب، ضغط على لوحة خشبية وفتح باب سري ورا هدومي! شالني بكل خفة ودخل بيا في ممر ريحتة مطهرات ومعامل.. لحد ما دخلنا أوضة شبه غرف العمليات.
الحيطان كانت متغطية بصوري في كل وضع
وأنا نايمة.. وأنا تايهة في المطبخ.. وأنا بعيط من غير سبب.. وصورة ليا قدام المراية وشعري مبلول ومعنديش أي ذاكرة إني استحميت أصلاً!
فوق الصور كان مكتوب خط زمني بالأسود العريض
الحادثة

إعادة بناء الهوية الزواج الامتثال الدوائي النقل قبل الاستدعاء.
سليم حطني على السرير وفتح خزنة ورا شهاداته العلمية، طلع ملف أحمر مكتوب عليه
ملف القضية آنبيل جريس.. مفقودة منذ عام 2016.
آني.. آنبيل..
قلبي كان هيقف من الرعب. فتح الملف وطلع صورة لبنت عندها 15 سنة، عندها وحمة على شكل هلال في إيدها الشمال.. نفس الوحمة اللي في إيدي دلوقت!
سليم بص للصورة بزهق وقالي كأنه بيكلم آلة عطلانة كنتي هترجعي الأسبوع اللي فات بسبب الأغنية اللي سمعتيها في الكافيه.. قلت لأمي متمشكيش من هناك تاني.
وفجأة.
. الباب التاني للأوضة اتفتح، ودخلت ست ملامحها قاسية وقالت الوقت خلص يا سليم.. المشتري وصل وعايز البضاعة جاهزة دلوقت!
يا ترى مين المشتري ده؟ وإيه علاقة سليم باختفاء آنبيل من 10 سنين؟ وهل نادين أو آني هتقدر تهرب من أوضة العمليات دي قبل ما يمسحوا اللي فاضل من ذاكرتها للأبد؟

الباب اتقفل ورا الست بصوت معدني تقيل وسليم حتى مبصش لها.
فضل واقف قدام الملف الأحمر، وبص لي وأنا نايمة على السرير المعدني.
لسه بدري على النقل، قالها ببرود، أنا لسه مخلصتش.
الست قربت بعصبية المشتري دفع نص المبلغ، ومش هيستنى أكتر من كدة. كل مرة تقول لي لسه بدري، والبنت كل يوم بتفتكر حاجة زيادة!
سليم قفل الملف بعنف لأول مرة قولتلك

متسميهاش بنت!
قلبي كان بيدق بعنف لدرجة حسيتهم سامعينه.
لكن الحاجة الوحيدة اللي أنقذتني إني طول السنتين اللي فاتوا اتعلمت أمثل قدامه دور الجثة المثالية.
الست بصت لي باشمئزاز واضح إنك اتعلقت بالبضاعة زيادة يا دكتور.
سليم رد بحدة اخرجي.
ولما خرجت، الأوضة سكتت.
ثواني.
وبعدين
سمعت الجملة اللي دمرت آخر جزء جوايا

كان لسه بيحبه.
همس وهو باصص على صورتي القديمة أنا كنت المفروض أموتك يوم الحادثة يا آني كان هيبقى أرحم.
في اللحظة دي
فهمت.
أنا مش مراته.
أنا تجربة فشلت تموت.
سليم قرب من السرير تاني وبدأ يجهز حقنة.
الحقنة كان جواها سائل أزرق غامق.
الجرعة دي هتمسح الاستدعاءات الأخيرة وبعدها هترجعي هادية تاني.
أول ما لمس رقبتي
فتحت عيني.
وضربته بكل قوتي في وشه.
الحقنة طارت واتكسرت على الأرض.
سليم رجع لورا مصدوم آني؟!
قومت أجري.
رجلي كانت بتترعش من أثر الحبوب، لكن الرعب كان أسرع من التعب.
طلعت من باب المعمل وجريت في الممر السري وأنا سامعة صوته ورايا لأول مرة فيه خوف حقيقي امسكوها!
البيت اللي عشت فيه سنتين كزوجة مدللة اتحول فجأة لسجن.
أبواب إلكترونية.
كاميرات.
حراس.
لكن وأنا بجري
بدأت ذاكرتي ترجع.
مش كاملة لقطات.
نار.
عربية مقلوبة.
ست بتصرخ خدي آني واهربي!
ورجل واقف وسط الدخان.
سليم.
أصغر
بسنين.
وشه مليان دم.
وصلت للصالة الرئيسية وأنا بنهج.

أمه كانت واقفة هناك.

تم نسخ الرابط