جوزي الملياردير كان بيمشيني على حبوب

لمحة نيوز


الست القاسية اللي كانت بتعاملني كأني تمثال في البيت.
بصت لي بهدوء مرعب كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
صرخت أنا مين؟!
ردت بمنتهى البرود أنتي الغلطة اللي ضيعت ابني.
وفجأة
الأنوار كلها طفت.
صوت انفجار ضخم هز الفيلا.
والحراس بدأوا يجروا ناحية الجنينة.
أم سليم شهقت إيه اللي بيحصل؟!
لكن أنا عرفت.
حد دخل.
ثواني
وباب الفيلا الرئيسي اتخلع.
دخل راجل طويل لابس أسود، ومعاه رجالة مسلحين.
عينه أول ما جت عليا
اتكسرت.
آني
معرفش ليه الاسم المرة دي وجعني.
الراجل قرب ببطء أنا كريم أخوكي.
الدنيا لفت بيا.
أمه صرخت اقتلها قبل ما تفتكر!
لكن كريم صوب السلاح عليها أنتوا سرقتوا أختي 10 سنين!
واتفجرت الحقيقة كلها.
من 10 سنين
سليم كان دكتور امتياز

شاب ومهووس بأبحاث الأعصاب والذاكرة.
وفي ليلة حادثة ضخمة، عربية عيلة جريس اتقلبت.
الأب والأم ماتوا.
لكن بنتهم آنبيل جريس نجت.
فاقدة للذاكرة.
سليم شاف فيها فرصة.
أكبر تجربة بشرية ممكنة.

إعادة بناء إنسان كامل من الصفر.
اسم جديد.
هوية جديدة.
ذكريات مزروعة.
حياة مصنوعة بإيده.
في البداية كان بيقول لنفسه إنه بيعالجها.
لكن مع الوقت
اتحول لهوس.
سيطرة.
امتلاك.
لحد ما بقى مقتنع إن نادين ملكه.
مش إنسانة.
كريم فضل يدور على أخته سنين.
وكان كل مرة يقرب
سليم ينقلني.
مدينة جديدة.
اسم جديد.
دواء جديد.
لكن الأغنية اللي سمعتها في الكافيه؟
كانت أغنية أمنا القديمة.
وأول مرة ذاكرتي تتحرك بجد.
فجأة
سليم نزل من فوق.
وشه كله دم من الخبطة.
وعينه

ثابتة عليا بجنون.
متسمعيش كلامهم يا آني أنا اللي حميتك!
كريم شدني وراه حمايتها؟! أنت سرقتها!
لكن سليم كان بيبص لي أنا بس.
وكأنه العالم كله اختفى.
أنا بنيتك من جديد
بصيت له وقلبي بيرتعش.
لأن جزء صغير جوايا كان فاكر كل لحظة حنان مزيفة عاشها معاه.
القهوة الصبح.
الكتب اللي كان بيجيبها.
الطريقة اللي كان بيغطي بيها كتفي لما أنام على الكنبة.
كل ده كان كدب.
بس الوجع الحقيقي
إن الكدب ساعات
بيشبه الحب جدًا.
سليم قرب خطوة.
الحراس صوبوا السلاح.
لكن هو مكنش خايف.
قولي لهم يا آني قولي لهم إنك كنتي مبسوطة معايا.
دموعي نزلت.
وقلت أخيرًا أنا كنت مخدرة يا سليم مش مبسوطة.
الجملة قتلته أكتر من الرصاص.
بعدها بدقايق
الشرطة اقتحمت الفيلا.
المعامل
السرية اتكشفت.
ملفات لعشرات المرضى.
تجارب غير قانونية.
أسماء مفقودين.
صور.
تسجيلات.
إمبراطورية سليم الطبية وقعت في ليلة واحدة.
وأمه اتحبست معاه.
أما أنا
فأول مرة صحيت الصبح من غير حباية.
من غير مراقبة.
من غير حد يقولي أنا مين.
الأشهر الأولى كانت جحيم.
ذكرياتي متكسرة.
أنام باسم وأصحى باسم تاني.
مرة أبص للمراية وأشوف نادين.
ومرة آني.
لكن كريم فضل جنبي.
يحكيلي عن طفولتنا.
عن أمي.
عن صوتي الحقيقي.
وبعد سنة كاملة
وقفت قدام قبر أهلي.
ولأول مرة افتكرت ريحة أمي بجد.
وفي نفس اليوم
وصلني جواب من السجن.
بخط سليم.
أنا عارف إنك عمرك ما هتسامحيني. بس فيه حقيقة واحدة محدش هيعرف يصدقها غيرك وسط كل الكدب اللي عملته، أنا فعلًا حبيتك.
قفلت
الجواب.
وبعدين حرقته.
لأن الحب اللي يتبني على سرقة عقل إنسان
مش حب.
ده سجن متغلف بورق حرير.
تمت 

تم نسخ الرابط