انا مخطوبه وحماتي اول مره تعزمني على الفطار في رمضان عندهم.
المحتويات
تليفوناتي ليه؟!
أحمد حاول يضحك ويهدي الجو وقال
يا عم مش وقته دلوقتي عندنا ضيوف.
وساعتها
كل العيون اتوجهت نحوي.
سامح بصلي ثواني وقال
دي خطيبتك؟
أحمد هز رأسه بسرعة وقال
آه.
سامح سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي خلت الجو يتجمد
طيب قولها بقى إنك لسه مديون ليا ب ألف جنيه.
الصالة سكتت فجأة.
حسيت قلبي دق بقوة
وبصيت لأحمد باستغراب.
حماتي قالت بسرعة
إيه الكلام ده؟!
سامح رد بحدة
الكلام ده الحقيقة ابنك استلف مني فلوس من سنة وكل مرة يقوللي هيرجعهم.
أحمد قال بعصبية
يا سامح مش وقته!
لكن سامح كمل كلامه وهو بيبصلي
لا وقته. خصوصًا لو ناوي يتجوز ويصرف فلوس على الفرح.
بصيت لأحمد
ولأول مرة أشوفه متلخبط بالشكل ده.
قلتله بهدوء
الكلام ده صحيح؟
سكت ثواني
وبعدين قال وهو بيتجنب عيني
دي ظروف بسيطة وهتتحل.
سامح ضحك بسخرية وقال
بسيطة؟! بقالها سنة.
حماتي بدأت تتوتر وقالت
يا ابني ما تتكلم بهدوء.
لكن سامح قال بحدة
أنا كلمت أحمد كتير وهو اللي بيوصلني للمرحلة دي.
بصيت حواليا
حسيت إن الصورة اللي كنت شايفاها من شوية بتتكسر حتة حتة.
من شوية كانوا بيكلموني كأني داخلة أخدم في البيت
ودلوقتي باكتشف إن في مشاكل كبيرة مستخبية.
أخته همست لأحمد
إنت ليه جايبه هنا؟!
سامح رد بسرعة
أنا ما جتش هنا علشان حد أنا جاي آخد حقي.
أحمد قرب منه وقال بصوت واطي
مش هينفع نتكلم برا؟
لكن سامح قال
لا نتكلم هنا.
وبعدين بصلي وقال
بصراحة أنا حبيت أقول الحقيقة
الكلمة دي خلت حماتي تتعصب وقالت
اتفضل اطلع برا بيتنا!
لكن سامح قال قبل ما يمشي
أنا ماشي بس يا أحمد
لو الفلوس ما رجعتش خلال أسبوع الموضوع مش هيقف هنا.
وساعتها
لف ناحيتي وقال جملة غريبة
وخلي بالك مش كل حاجة بتبان في الأول.
وبعدها خرج وقفل الباب وراه.
الصالة بقت ساكتة تمامًا.
أحمد كان واقف ومتوتر
وأنا قاعدة حاسة إن في حاجات كتير مستخبية عني.
حماتي قطعت السكوت وقالت بسرعة
ما تسمعيش كلامه ده بيكبر الموضوع.
بصيت لأحمد وقلت بهدوء
أنا محتاجة أفهم
لكن قبل ما يكمل كلامه
رن موبايله.
بص في الشاشة
ولقيت ملامحه اتغيرت مرة تانية.
سألته
مين؟
رد بصوت واطي
البنك
ساعتها حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد دين لصاحبه.
أحمد كان ماسك الموبايل
وباصص للشاشة كأنه مش عايز يرد.
قلتله بهدوء
ما ترد.
حماتي قالت بسرعة
سيبه دلوقتي يا بنتي أكيد إعلان ولا حاجة.
لكن أحمد رد بصوت واطي
لا ده البنك فعلًا.
الصالة سكتت تاني.
وأنا حاسة إن قلبي بيخبط أسرع.
أحمد رد على المكالمة وابتعد شوية ناحية البلكونة.
كنا سامعين صوته واطي
بس كلمة كلمة كانت بتوصل.
أيوه أنا أحمد.
طب ممكن مهلة شوية؟
أنا هتصرف.
بعد دقيقة رجع وهو وشه شاحب.
قعد على الكنبة
وحط الموبايل على الترابيزة من غير ما يبص لحد.
سألته بهدوء
في إيه؟
سكت شوية
وبعدين قال
دي أقساط متأخرة.
حماتي قالت بسرعة وكأنها بتحاول تقلل الموضوع
حاجات بسيطة كل الناس عليها أقساط.
لكن أنا كنت حاسة إن الموضوع مش بسيط.
قلتله
أقساط إيه؟
أحمد خد نفس طويل وقال
قرض.
الكلمة دي خلتني أسأله فورًا
قرض قد إيه؟
بص للأرض
وبعدين قال بصوت واطي
حوالي 120 ألف.
حسيت الأرض بتهتز تحت رجلي.
من شوية سمعنا إنه مديون 80 ألف لصاحبه
ودلوقتي 120 ألف للبنك!
حماتي قالت بسرعة وهي بتبصلي
بس ما تكبريش الموضوع أحمد شغال وهيخلصهم.
لكن السؤال اللي كان جوايا خرج لوحده
طيب ليه ما قلتليش؟
أحمد رفع عينه أخيرًا وبصلي وقال
كنت ناوي أحل الموضوع قبل الجواز.
قلتله بهدوء بس المرة دي كان في وجع في صوتي
بس أنا المفروض أبقى شريكة حياتك مش آخد بالصدفة.
أخته اتكلمت لأول مرة بوضوح وقالت
يعني هتعملي مشكلة علشان شوية فلوس؟
بصتلها بهدوء وقلت
مش المشكلة في الفلوس المشكلة في الصراحة.
حماتي اتعصبت شوية وقالت
يا بنتي كل الرجالة بتمر بظروف.
قلت بهدوء
أنا فاهمة بس اللي حصل النهارده خلاني أفكر.
أحمد سألني بقلق
تفكري في إيه؟
بصيت حواليّا
البيت اللي كنت داخلاه من ساعات وأنا متوترة علشان أبقى عروسة كويسة
دلوقتي بقيت حاسة إني غريبة تمامًا.
قلت بهدوء
أفكر إذا كنت داخلة حياة مستقرة ولا حياة كلها مشاكل.
الجو اتوتر جدًا.
أحمد قام من مكانه وقال بعصبية خفيفة
يعني إيه؟
قبل ما أرد
حماتي قالت
إنتي هتسيبيه علشان كده؟
بصيت لها بهدوء وقلت
أنا ما قلتش كده.
وسكت شوية
وبعدين قلت الجملة اللي خلت الكل يبصلي بتركيز
بس في حاجة لازم أعرفها الأول.
أحمد
إيه؟
قلتله
الفلوس دي كلها راحت في إيه؟
سكت
وسكتت حماته
حتى أخته بطلت تبص في الموبايل.
ثواني عدت
وأخيرًا أحمد قال بصوت واطي
في مشروع.
قلتله
مشروع إيه؟
بصلي
والكلمة اللي قالها بعدها خلت المفاجأة تكبر أكتر
مشروعي اللي محدش في البيت يعرف عنه حاجة.
حماتي اتفاجأت وقالت
إيه؟!
وأنا حسيت إن اللي جاي ممكن يغير كل حاجة.
حكايات رومانى مكرم
أول ما أحمد قال
مشروعي اللي محدش في البيت يعرف عنه حاجة.
حماتي قامت من مكانها فجأة وقالت بحدة
مشروع إيه؟! وإزاي ما نعرفش؟!
أخته كمان فتحت بوقها باستغراب وقالت
إنت عمرك ما قلت إن عندك مشروع!
أحمد كان واضح عليه التوتر
مسح على شعره وقال
أنا كنت ناوي أقول بس لما ينجح الأول.
بصيتله بهدوء وقلت
طيب قول دلوقتي.
أحمد خد نفس عميق
وبعدين قال
أنا فاتح ورشة صغيرة مع واحد صاحبي.
حماتي قالت بسرعة
ورشة إيه؟!
قال
ورشة تصليح موبايلات وبيع إكسسوارات.
أخته قالت بسخرية
يعني سيبت شغلك علشان ورشة؟!
أحمد رد بسرعة
ما سيبتش شغلي دي حاجة جنب شغلي.
بصيتله وسألته
طيب الفلوس كلها راحت في الورشة؟
هز رأسه وقال
آه الإيجار، والأجهزة، والبضاعة.
حماتي كانت لسه مصدومة وقالت
طب ليه ما قلتلناش؟!
أحمد قال بتوتر
علشان لو فشلت ما حدش يفضل يقولي قولنا لك.
الصالة سكتت لحظة.
أنا بصيت له شوية
وبعدين قلت
والورشة شغالة؟
سكت ثواني
وبعدين قال
لسه في الأول.
الكلمة دي كانت معناها واضح
المشروع لسه ما بيكسبش.
قلتله
يعني لسه ما فيش دخل منها؟
قال
تقريبًا لا.
حماتي مسكت رأسها وقالت
يا نهار أبيض يعني علينا ديون وكمان مشروع ما بيكسبش!
أخته قالت بضيق
إنت كده هتلبسنا في الحيط!
أحمد اتضايق وقال
أنا بعمل كده علشان أبني
متابعة القراءة