انا مخطوبه وحماتي اول مره تعزمني على الفطار في رمضان عندهم.
حاجة لينا.
وساعتها بصلي أنا.
وقال بصوت أهدى
كنت عايز لما نتجوز يبقى عندنا مصدر دخل أكبر.
كلامه خلاني أسكت لحظة.
لأول مرة
حسيت إن الموضوع مش كله استهتار.
يمكن فيه مخاطرة
لكن فيه كمان محاولة يبني حاجة.
بس المشكلة لسه موجودة.
قلتله بهدوء
طيب ليه خبيت؟
قال
كنت خايف تسيبيني.
بصيت له شوية
وقلت
اللي بيخوف مش الفلوس اللي بيخوف هو الكذب.
الصالة كانت هادية جدًا.
حماتي قالت
طيب والحل دلوقتي؟
أحمد قال
أنا هسدد جزء من الفلوس قريب لو الورشة مشت.
أخته قالت بتهكم
ولو ما مشيتش؟
ما ردش.
أنا كنت قاعدة بفكر
كل اللي حصل من ساعة ما دخلت البيت
طريقة حماته
المواعين
الدين
المشروع المخبي.
الصورة بقت معقدة.
رفعت عيني وبصيت لأحمد وقلت بهدوء
أنا محتاجة قرار واضح.
قال بقلق
قرار إيه؟
قلت
لو هنكمل لازم كل حاجة تبقى واضحة بينا.
حماتي قالت بسرعة
طبعًا.
لكن أنا كملت كلامي
وفي شرط كمان.
أحمد قال
إيه هو؟
بصيت له بثبات وقلت
أنا عايزة أشوف الورشة دي بنفسي.
الكل اتفاجأ.
أخته قالت
تشوفيها ليه؟
قلت بهدوء
علشان أعرف أنا داخلة على إيه.
أحمد سكت لحظة
وبعدين قال
ما عنديش مانع.
لكن فجأة
رن جرس الباب تاني.
الكل بص ناحية الباب باستغراب.
حماتي قالت
مين تاني؟!
أخته قامت تفتح
وفجأة سمعنا صوت راجل بيقول
إحنا من صاحب المحل وجايين بخصوص الإيجار المتأخر.
الكل اتجمد.
وأنا بصيت لأحمد
وحسيت إن اللي جاي
هيحدد مصير الخطوبة كلها.
حكايات رومانى مكرم
الجزء الأخير
الصالة سكتت تمامًا بعد ما الراجل قال
إحنا من صاحب المحل وجايين بخصوص الإيجار المتأخر.
أحمد وقف مكانه كأنه اتفاجئ
وقال بتوتر
إيجار إيه؟
الراجل رد وهو واقف عند الباب
إيجار الورشة بقاله شهرين
حماتي بصت لأحمد بصدمة وقالت
يعني إيه؟! مش كفاية القرض والدين؟!
أخته قالت بعصبية
إنت مخبي قد إيه تاني؟!
أحمد حاول يهدي الموضوع وقال للراجل
طب ممكن نتكلم بكرة؟
الراجل قال بجدية
أنا جاي أبلغك بس لو الإيجار ما اتدفعش خلال كام يوم، المحل هيتقفل.
وساعتها مشي وقفل الباب.
البيت كله كان ساكت.
أنا كنت قاعدة ببص لأحمد
وحاسة إن كل حاجة بقت واضحة.
هو مش إنسان سيئ
بس دخل نفسه في دوامة كبيرة من غير ما يقول الحقيقة.
حماتي قعدت على الكنبة وهي بتقول بضيق
أنا أول مرة أعرف كل البلاوي دي!
أخته قالت بحدة
إنت هتودينا في داهية.
أحمد كان واقف ساكت
وبعدين بصلي أنا.
وقال بصوت هادي
أنا عارف إن شكلي وحش قدامك
بس والله كنت بحاول أبني حاجة.
بصيت له شوية
وقلت بهدوء
أنا مش ضد إنك تحاول
بس ضد إنك تخبي.
سكت لحظة
وبعدين قلت
الحياة
دي شراكة.
حماتي سألتني بسرعة
يعني إيه؟
بصيت لأحمد وقلت
يعني لو هنكمل لازم كل حاجة تبقى واضحة.
أحمد قال بقلق
وإنتي عايزة تكملي؟
سكت شوية
والكل مستني إجابتي.
بعدين قلت بهدوء
أنا مش هسيبك علشان أزمة.
حماتي وأخته بصوا لبعض باستغراب.
وكملت كلامي
بس الجواز مش هيتم دلوقتي.
أحمد اتفاجئ وقال
ليه؟
قلت
لحد ما تقف على رجلك وتسدد ديونك ويبقى عندك استقرار.
الصالة سكتت.
بعدين قلت الجملة اللي كانت جوايا من الأول
أنا مش داخلة بيت علشان أبقى خدامة
ولا داخلة حياة كلها مشاكل.
أحمد بصلي
وبعدين هز رأسه ببطء وقال
عندك حق.
حماتي ما اتكلمتش
لكن واضح إنها بدأت تفهم الموقف.
قمت من مكاني
وخدت شنطتي.
وقبل ما أمشي بصيت لأحمد وقلت
لو مشروعك نجح وبقيت صريح معايا ساعتها نتكلم تاني.
وبعدها خرجت من البيت.
وأنا ماشية
كنت حاسة بحاجتين مع بعض
وجع
لكن كمان راحة.
لأني عرفت إن أهم حاجة في أي علاقة
مش الفلوس
ولا البيت
لكن الصراحة والاحترام.
تمت.