ضيعت المقابلة اللي كانت هتنقذ بنتها

لمحة نيوز

شركات. مطاعم. أبراج.
وعلى باب المبنى الرئيسي، كان زين واقف مستنيهم بنفسه.
ليلى بصت له بخوف واستخبت ورا رجل أمها.
لكن زين نزل لمستواها بهدوء، ومد إيده بكيس صغير دي شوكولاتة بالفراولة.
ليلى بصت لأمها الأول، ولما هزت راسها بالموافقة، أخدتها بابتسامة صغيرة.
زين وقف تاني وبص لصوفيا تعالي ورايا.
المكتب بتاعه كان مرعب من فخامته.
إزاز بيكشف القاهرة كلها، وهدوء يخوف أكتر من الزعيق.
زين حط قدامها عقد شغل.
مرتب. شقة. تأمين. مدارس خاصة لليلى.
صوفيا كانت بتقرأ وهي مش مستوعبة.
لكن عينها وقفت عند بند غريب.
سرية كاملة على كل ما يتعلق بأعمال المجموعة.
رفعت عينها إيه طبيعة الشغل بالظبط؟
زين قعد بهدوء هتمسكي الحسابات الخاصة.
الخاصة بإيه؟
بصلها مباشرة بكل حاجة
محدش لازم يعرفها.
الصمت تقيل نزل بينهم.
صوفيا فهمت.
هو مش عايز مجرد محاسبة.
هو عايز حد ذكي وشريف ويائس كفاية إنه يسكت.
قبل ما ترد، الباب اتفتح فجأة.
راجل
كبير دخل بعصبية زين! الصفقة اتضربت والميناء كله واقف!
زين حتى مبصش له اطلع بره.
لكن الراجل لمح صوفيا، ووشه اتغير.
مين دي؟!
زين رد ببرود موظفة جديدة.
الراجل قرب خطوتين وبص لها بتركيز مفزع اسمك إيه؟
صوفيا.
الرجل اتجمد.
همس صوفيا بنت مين؟
صوفيا اتوترت الله يرحمه سامح الدمنهوري.
في اللحظة دي، الكوباية وقعت من إيد الراجل واتكسرت.
وزين لأول مرة وشه اتغير فعلًا.
إنتِ بنت سامح؟
صوفيا استغربت أيوه تعرفه؟
الراجل ضحك ضحكة متوترة تعرفه؟! أبوكي كان شريك أبو زين!
الدنيا سكتت.
صوفيا قلبها دق بعنف.
أبوها مات وهي عندها 12 سنة، وكل اللي تعرفه إنه كان
محاسب بسيط خسر فلوسه وانتحر من القهر.
زين وقف ببطء.
ملامحه بقت جامدة بشكل مرعب.
مين قالك إنه انتحر؟
في نفس الليلة، زين أخد صوفيا لمخزن قديم برا القاهرة.
نزلوا تحت الأرض لسرداب مليان ملفات.
فتح درج حديدي وطلع صورة قديمة.
الصورة فيها سامح الدمنهوري والد صوفيا.
واقف
جنب والد زين.
وشخص تالت متشطب على وشه بالقلم الأحمر.
زين قال بصوت بارد أبوكي مكانش فقير كان شريك مؤسس لإمبراطورية الراوي.
صوفيا حست رجليها بتضعف.
إنت بتقول إيه؟
زين رمى قدامها ملف قديم.
أبوكي اتقتل.
الهواء اختفى من حواليها.
زين كمل وفي حد من جوا العيلة خانهم هما الاتنين وسرق كل حاجة.
صوفيا دموعها نزلت ليه بتقولّي الكلام ده دلوقتي؟
زين قرب منها خطوة لأنك الوحيدة اللي أثق فيها أكتر من نفسي.
ليه؟
زين سكت شوية وبعدين قال لأن أمك قبل ما تموت، سلمت أمي أمانة.
طلع سلسلة قديمة من جيبه.
نفس السلسلة اللي كانت أم صوفيا لابساها يوم وفاتها.
أمهاتنا كانوا عارفين إن اليوم ده هييجي.
بعد أسابيع، حياة صوفيا اتغيرت بالكامل.
شقة جديدة. علاج ليلى. مدرسة محترمة.
لكن كل ليلة، كانت الملفات تكبر.
تحويلات. غسيل أموال. أسلحة. أسماء رجال أعمال وسياسيين.
وزين كان بيحارب لوحده جوه عالم مليان ذئاب.
وفي ليلة ممطرة، صوفيا
اكتشفت أخطر حاجة.
اسم الشخص اللي خان أبوها ووالد زين.
الاسم كان فارس الراوي.
عم زين نفسه.
الراجل اللي الكل فاكره ميت من عشر سنين.
لكن الحقيقة
إنه
كان عايش. وبيحرك كل حاجة من الضل.
النهاية بدأت في ليلة اقتحام ضخمة.
رصاص. شرطة. وخيانة من ناس قريبين.
فارس ظهر أخيرًا، ووشه كله حقد الإمبراطورية دي بتاعتي!
لكن زين كان مستنيه.
وصوفيا بنفسها سلمت الملفات للنيابة.
كل الحسابات السرية. كل الجرائم. كل حاجة.
وفارس اتقبض عليه قدام الكل.
بعد شهور، مجموعة الراوي اتقسمت.
الجزء الفاسد اتقفل.
والجزء النضيف اتحول لشركة قانونية فعلًا.
زين لأول مرة بقى يشتغل من غير خوف أو دم.
وفي صباح هادي، كانت ليلى بتجري في جنينة البيت الجديد وهي بتضحك ماما! بصي! عندي أوضة لوحدي!
صوفيا كانت واقفة تراقبها ودموعها في عينيها.
زين وقف جنبها بهدوء ندمانة إنك نزلتي من الأتوبيس اليوم ده؟
صوفيا
بصت لبنتها للبيت للحياة اللي رجعت لهم.
وبعدين
قالت بابتسامة صغيرة
أحيانًا أغبى قرار بنعمله بقلبنا، بيكون هو اللي بينقذ حياتنا كلها.

تم نسخ الرابط