الساعة كانت عشرة وتلات دقائق بـ الليل
الساعة كانت عشرة وتلات دقائق بـ الليل
الساعة كانت عشرة وتلات دقائق ب الليل لما جالي تليفون المستشفى وقلبوا دنيتي ب الصدمة؛ قالوا لي طليقتك غايبة عن الوعي وب تموت ب الشويش، والمفاجأة الوعرة إنها حامل في الشهر الرابع، والجنين اللي كنيت ب تخبيه طلع حتة مني ومن صلب دمي ب المظبوط! أنا حازم الشناوي، رميت ورا ظهري كل نفوذي وفلوسي تحت رجلين الخوف، بس الكابوس الكبير بدأ لما لقيت رسالة تهديد مكتوبة على تليفونها المكسور من أكتر راجل وثقت فيه في الدنيا.. أخويا ب نفسه عيني عينك ب القانون!
تلات شهور كاملين وأنا ب أقنع نفسي إني طلقتها ب الأصول عشان أحميها من نار أعدائي، وم كنيتش داري واِستغفرت ربنا إن الخطر كان عايش معانا جوة البيت، وجهاز نبضات القلب بدأ يصوت ب الرعب عشان يعلن إن المستور ه يتفتح ووراها دم وحرب عائلات ب الجبروت!
من تلات شهور مضيت ورق طلاقي من هنا وأنا بكذب عليها أكبر كذبة في حياتي. قلت لها إني مبقتش أحبها، وهي الحقيقة الوحيدة اللي كنت عايش عشانها.
عشان أحميها.
كنت فاكر إني أنقذتها... لكني كنت بس بسيبها للوحش الحقيقي.
في ليلة هادية في شقتي بالزمالك، جالي اتصال من المستشفى غير حياتي كلها. قالوا لي إن هنا دخلت الرعاية فاقدة الوعي، وحالتها خطيرة، وبعد ثواني سمعت الجملة اللي وقفت قلبي
هي حامل في الشهر الرابع.
الدنيا وقفت حواليا. الطفل ده ابني، وهي خبت حملها عني طول الفترة دي وأنا كنت فاكر إنها بدأت حياة جديدة بعيد عني.
وصلت المستشفى وأنا ناسي كل حاجة؛ الفلوس، القوة، والاسم اللي ناس كتير بتخاف منه. أول ما دخلت أوضتها وشوفتها على السرير، المحاليل في إيديها، ووشها باهت من التعب، حسيت إني خسرت كل حاجة.
لكن أكتر حاجة كسرتني إن إيدها كانت فوق بطنها، حتى وهي غايبة عن الوعي كانت بتحمي ابننا.
الدكتورة قالت لي إن حالتها سيئة، عندها إجهاد شديد وسوء تغذية، وإن الجنين لسه بيقاوم لكن الخطر كبير.
وقبل ما أفهم إيه اللي
حازم بيه... لازم تشوف ده.
كانت رسالة تهديد واضحة
ابعدي عن حازم يا هنا.. أنتِ والجنين
اتحذرتوا.
لكن الصدمة مكانتش في الرسالة... الصدمة كانت في اسم اللي باعتها.
الشخص اللي وثقت فيه عمري كله.
أخويا.
في اللحظة دي حسيت إن كل اللي بنيته وقع فوق دماغي، وإن العدو اللي كنت بدور عليه برة كان طول الوقت عايش جوة بيتي.
وفجأة جهاز نبضات قلب هنا بدأ يصوت، والدكاترة جريوا ناحية السرير، وأنا واقف بين خوف فقدانها وبين نار الخيانة اللي ولعت جوايا.
يا ترى حازم الشناوي ه يعمل إيه مع أخوه اللي طلع هو الأفعى اللي ب تهدد حياته وحياة ابنه اللي لسه مشَافش النور ب المظبوط، وإزاي رجب والحرس ه يقلبوا المستشفى نار حرب عصابات بعد ما جهاز النبض أعلن إن هنا ب تموت ب الساكت، وإيه السر المرعب اللي أخوه مستخبى وراه ب لغة السلاح والأموال العامة والقانون؟
صوت الجهاز كان بيقطع قلبي قبل ودني.
الدكاترة دخلوا بسرعة، وأنا واقف
أنا اللي كنت بحرك شركات بمكالمة، وبوقف صفقات بموافقة، واقف قدام باب أوضة ومش قادر غير إني أدعي.
بعد دقايق طويلة خرجت الدكتورة.
بصيت لها قبل ما تتكلم.
قالت
استقرت... بس
لازم نبعد عنها أي ضغط. اللي حصلها مش تعب عادي يا حازم بيه، دي كانت منهارة.
الكلمة كسرتني.
أنا اللي كنت فاكر إني بحميها...
كنت السبب في إنها تواجه كل ده لوحدها.
دخلت عندها بهدوء.
قعدت جنب السرير ومسكت إيدها.
سامحيني يا هنا.
مكنتش سامع غير صوت نفسي وصوت الجهاز.
أنا بعدتك عشان أحميكي... بس طلعت فتحت الباب للي يأذيكي.
وفجأة...
صوابعها اتحركت حركة بسيطة.
كأنها سمعتني.
بره الأوضة، كان رجب واقف مستنيني.
وشه كان بيقول إن في مصيبة أكبر.
قال
حازم بيه... الموضوع مش مجرد رسالة.
بصيت له.
طلع ملف وحطه قدامي.
راجعنا الكاميرات والتحويلات.
فتحت الورق.
وكل صفحة كانت بتكسر حتة جوايا.
أخويا مروان.
اللي ربيته بعد موت أبويا.
اللي خليته شريك في كل حاجة.
كان هو اللي بيسرب
كان هو اللي بيخلق تهديدات وهمية عشان يخوفني.