المليونير رجع بيته قبل الأوان
المليونير رجع بيته قبل الأوان
المليونير رجع بيته قبل الأوان ب المظبوط عشان يودع أمه وهي ب تموت.. لقى الشغالة الصغيرة ماسكة إيدها وب تعمل الحاجة الوحيدة اللي الدكاترة قالوا إنها مستحيلة واِستغفروا ربنا من عجزهم! الشغالة كنيت ب تضحكها ب الساكت، وم كنيش يعرف إن الضحكة المكتومة دي وراها سر وعر ه يهد جدران القصر، ويقلب حياته وحياة عيلته عيني عينك ب لغة الفلوس والأصول!
صوت حركته الهادية في الصالة الكبيرة ب القصر كانت ب تقطع سكوت دام تمنتاشر شهر كاملين ب الأعداد، القصر كان زي القبر ب الساكت؛ م فهوش مزيكا، ولا ضحك، ولا حتى نفس مخلوق غير صوت أجهزة المحاليل وتكتكة ساعة الحيط القديمة ب القانون! مراد الشناوي، رجل الأعمال الكبير، وقف في الممر الرخام والشنطة في إيده وتليفونه م ب يبطلش رن واِصل، رجع ب السريع من لندن ب طيارته الخاصة بعد مكالمة دكتور حاتم الوعرة يا مراد بيه.. الست والدتك بطلت تاكل خالص، اِلحق اِرجع ب الستر، مراد م سألش واِصل لأن الكبار يفهموا نبرة الدكاترة ب المظبوط! طول الطريق كان ب يتخيل أمه الست كريمة،
اللي كنيت ب تهز صالونات
عمل صوت، نعمة لفت ب السريع بس م سابتش إيد الست ب الخضة واِصل، ساندتها ب الأدب
يا ترى نعمة الشغالة ب تعمل إيه مع الست كريمة في غياب مراد ب المظبوط، وإيه السر الوعر اللي ه يتكشف عن الماضي بتاع نعمة وعلاقته ب ثروة عيلة الشناوي القديمة عيني عينك، وإزاي الضحكة دي ه تكون بداية حرب كبيرة تخرّج المستور
وتقلب حياة مراد وفلوسه ووراها البوليس والقانون؟
نعمة بصت للأرض لحظة كأنها خايفة تقول الحقيقة، وبعدين رفعت عينها وقالت بهدوء
من
ست شهور؟!
الكلمة خرجت منه بصدمة.
يعني أمي بتتحسن من ست شهور ومحدش قالي؟!
نعمة سكتت، لكن الست كريمة حركت إيدها الضعيفة وحاولت تشد كم ابنها كأنها بتطلب منه يسمع.
نعمة أخدت نفس طويل وقالت
لأن في ناس مكنتش عايزة حضرتك تعرف.
الجملة قلبت وش مراد.
ناس مين؟
وقبل ما ترد، الباب اتفتح فجأة.
دخلت فريدة، مرات أخوه الراحل والمسؤولة عن القصر، بوش متوتر وهي بتقول
مراد؟ إنت رجعت إمتى؟
بس عينيها مكنتش على مراد.
كانت على الست كريمة.
على ابتسامتها.
على إيدها اللي بدأت تتحرك.
والخوف اللي ظهر في عين فريدة قال لمراد كل حاجة.
في نفس الليلة، مراد فضل صاحي.
لأول مرة من سنين مبصش في أرقام ولا عقود.
قعد جنب أمه.
وسأل نعمة
احكيلي كل حاجة.
نعمة بدأت تحكي.
قالت إنها أول ما دخلت القصر لاحظت إن الست كريمة مش فاقدة الأمل زي ما الكل بيقول.
كانت بتسمع.
بتفهم.
بس محدش كان بيكلمها.
الكل كان بيعاملها كأنها مش موجودة.
قالت
أنا كنت بقعد معاها، أحكيلها، أضحكها، أشغل لها الأغاني اللي بتحبها، أوريها الصور القديمة.
مراد بص لأمه بحزن.
هو دفع ملايين
بس نسي يديها أبسط حاجة.