بعد 3شهور سفر كاملة

لمحة نيوز

حالاً.
أمي صرخت أحمد!
ما بصتلهاش، فضلت باصص لجاسم. بعد لحظات، ركل الشبشب برجله، وابتسم تاني واضح إن الفلوس غرّتك.
قربت منه وواضح إنك بقيت شجاع عشان مكنتش موجود.
حسيت بإيد مريم ماسكة دراعي، كانت ساقعة زي التلج أرجوك.. مش هنا.
بصيتلها أمال فين؟ احكيلي إيه اللي حصل؟
عينيها راحت لأمي، لأبويا، وبعدين للممر اللي مودّي
لأوضة نومنا.
مافهمتش حاجة، بس قلبي قالي إن فيه كارثة مستنياني هناك.
خرجت من المطبخ وطلعت على أوضتي، مريم لحقتني أحمد.. ماتفتحش الباب.
فتحت الباب.. واتسمرت.
دي مابقتش أوضتي. حاجاتي اتشالت، تسريحة مريم مركونة في الجنب، فيه سرير طفل على الأرض، والمراية مليانة مكياج مش بتاع مراتي. هدوم جاسم متعلقة في دولابي، وصورة فرحي أنا ومريم اتشالت، واتحط مكانها صورة كبيرة لجاسم وسعاد وعيالهم.
إيدي مابقتش حاسة بحاجة. بصيت لمريم ببطء كنتي بتنامي فين؟
ما ردتش.
لفيت لقيتها بتعيط بصمت.
سبت الأوضة ورحت للمخزن الصغير اللي تحت الدرج. فتحت الباب.. كل حاجة بقت واضحة.
مرتبة رفيعة، غطا قديم، طبق معدن، إزازة مية، وعباية مريم.
مراتي كانت بتنام هنا.. في بيتي.. والناس دي بتنام في سريري!
في اللحظة دي، حسيت بحاجة جوايا ماتت. مش غضب.. حاجة أوحش بكتير.
رجعت المطبخ، الكل مستني.. أمي بتستعد للهجوم، جاسم
مبتسم بثقة، سعاد بتبص بقرف، وأبويا مكسوف يرفع عينه.
حطيت تليفوني على السفرة وفتحت أبلكيشن المراقبة.
عشان محدش في البيت ده خد باله إني قبل ما أسافر بأسابيع ركبت كاميرات مراقبة مخفية عشان أجرب سيستم أمني جديد، وكنت نسيتها تماماً.. بس هي ما نسيتش!
كان فيه 142 مقطع مسجل.. الصالة، المطبخ، الممرات، ومدخل المخزن.
أمي وشها اتخطف لما شافت الشاشة هات التليفون ده يا أحمد.
بصيت لمريم، كانت بتترعش، مش خايفة مني، خايفة من اللي هشوفه.
دوست على أول مقطع.. المطبخ اتملى بصوت أمي وهي بتقول كلي لما الكل يخلص، اللي مابتخلفش مالهاش
حق تقعد مع العيلة.
نفسي اتسحب، ومريم غمضت عينيها.
فتحت مقطع تاني.. جاسم واقف لازق في مريم جنب الحوض، حاولت تبعد، مسك إيدها، وسعاد بتضحك وراهم!
فجأة أبويا صرخ كفاية يا أحمد!
بصيتله، كان كوباية الشاي بتترعش في إيده ليه؟ فيه إيه تاني؟
محدش رد.
سمعت صوت مريم ورايا زي الهمس أرجوك.. ماتشغلش تسجيل الممر.
الكل سكت، حتى العيال بطلوا دوشة.
لفيت وبصيتلها تسجيل إيه؟
حطت إيدها على بقها. أمي قربت خطوة وقالت بصوت هادي غير عادتها يا ابني.. فيه أمور لازم تفضل جوه العيلة.
بصيتلها كتير، وبعدين لأبويا، وبعدين لجاسم اللي لونه اتخطف لأول مرة.
المقطع اللي عليه الدور كان من أسبوعين، الساعة 2
و دقيقة بعد نص الليل.. كاميرا الممر.
مريم مسكت إيدي جامد وهي بتعيط.
قبل ما أسألها ليه.. التسجيل اشتغل لوحده.
وفي اللحظة دي بس، فهمت مريم كانت خايفة من المقطع ده ليه أكتر من أي حاجة تانية.
وفهمت ليه الكل كان بيحاول يمنعني.. أمي، أبويا، وجاسم، وحتى مريم نفسها.
لأن اللي ظهر في الدقائق دي، ماكشفش بس إيه اللي حصل في بيتي.. ده كشف الحقيقة اللي قلبت حياتي كلها 180 درجة.
شغلت المقطع. الهدوء في المطبخ كان مرعب، لدرجة إني كنت سامع صوت نبضات قلبي اللي طالعة بانتظام زي دقّات الساعة.
في الفيديو، الممر كان ضلمة إلا من نور خافت جاي من أوضة المعيشة. الساعة كانت اتنين ونص بالليل. مريم ظهرت على الشاشة، كانت طالعة من المخزن اللي بتنام فيه، وشكلها كان يوحي بإنها بتمشي وهي نايمة أو في حالة إغماء من كتر التعب، كانت بتسند على
الحيطة عشان ما تقعش.
فجأة، ظهر جاسم في الممر، كان بيمشي بخطوات خفيفة ومريبة، وبص وراه عشان يتأكد إن أمي وأبويا نايمين. مسك مريم من دراعها ودخل بيها أوضة تانية، مش أوضتنا، كانت أوضة الضيوف اللي المفروض الأطفال نايمين فيها.
قلبي كان بيتحرق، بس اللي حصل بعد دقيقة واحدة خلى عقلي يقف عن التفكير.
في الفيديو، باب الأوضة اتفتح تاني، بس مش جاسم اللي خرج.. خرجت سعاد، ومعاها أمي! كانوا
شايلين حاجات غريبة، شنط صغيرة، وورق كتير، ومفتاح خزانة البيت اللي كان فيه أوراق الملكية ومصاغ مريم. أمي كانت بتبص لمريم وهي مغمى عليها نظرة مافيهاش ذرة رحمة، كانت بتمسح بصباعها على وش مريم وهي بتقول لسعاد هي دي الضمان الوحيد، طول ما هي خايفة، هيفضل كل حاجة باسمنا، ولو اتكلمت.. السجن ليها قبلنا.
سعاد ضحكت وقالت والواد اللي جوه تقصد جاسم؟
أمي ردت ببرود يخلي الدم يتجمد خليه يضغط عليها أكتر، أحمد لو عرف إن مراته سلمت مفاتيح البيت والمستندات ب رضاها عشان يفكوا أزمة جاسم، مش هيطلقها بس.. ده هيدفنها بالحيا. مريم مابقتش قادرة تواجه، وكسرناها خلاص.
بصيت لأمي في المطبخ، كانت بتبصلي بدموع تمساح وبتقولي يا ابني دي مصلحتك.
الواقعة اتضحت قدامي.. مش مجرد ناس استغلوا سفري، دي كانت خطة مدروسة من أهلي عشان يسيطروا على كل مليم وكل حتة في البيت، ومريم كانت هي الرهينة اللي بيذلوها بأي غلطة ملفقة عشان ماتفتحش بقها.
فجأة، جاسم دخل المطبخ ووشه كان عليه علامات غضب غير مفهومة، بصلي وقال خلاص يا أحمد، مفيش داعي للتمثيل، إحنا
عارفين إنك عارف.
رديت بصوت مبحوح من الصدمة عارف إيه؟
ضحك جاسم وطلع من جيبه فلاشة تانية، وقال أنت فاكر إننا ماكناش عارفين بوجود الكاميرات؟ إحنا اللي خلينا مريم تركبهم بأمر من والدتك
عشان نسجل اعترافات عليها بإنها خاينة، ونوريهم الفيديو ده لأي
تم نسخ الرابط