يوم طلاقى

لمحة نيوز

ريحته بقت غريبة.. أصل اللي كانت بتخلي البيت بيبرق وتكوي القميص بالواحدة، خلاص بح، راحت للي يقدرها.
وفي ليلة شتا ساقعة، جاسر كان ماشي في الشارع بالصدفة، لقى زفة وعربية شيك متزينة، والناس ملمومة والزغاريد مالية المكان. وقف يتفرج بفضول، وقلبه
قبضه فجأة.. لمح خالد ابن عم سمر نازل من العربية وهو لابس بدلة شيك جداً، ووشه منور بالفرحة.
نزل خالد وفتح الباب الناحية التانية.. وخرجت سمر.
كانت زي القمر بالفستان الأبيض، وشها فيه راحة وطمأنينة عمر جاسر ما شافها وهي معاه. خالد
مسك إيدها وباسها قدام الكل، وشال بنته ليلى اللي كانت لابسة فستان أبيض صغير ومنورة، والبنت وقالت بصوت مسموع للكل
بابا خالد.. شكلك حلو أوي!
جاسر حس إن السكاكين بتقطع في جسمه.. الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة. بابا خالد؟ بنته اللي كان بيمحي وجودها عشان يرضي أهله
رجع البيت وهو بيترنح زي السكران، دخل لقى أمه وأخواته عبير
ونجلاء قاعدين بيشربوا شاي وبيتفرجوا على التليفزيون ولا كأن في حاجة حصلت.
صرخ فيهم وهو بيعيط بحرقة
ارتحتوا؟ سمر النهاردة اتجوزت خالد! وبنتي بتقوله يا بابا.
. الزغاريد اللي زغرطتوها يوم ما طلقتها كانت زفتها لغيري وأنا مش دريان! خربتوا بيتي وضييعتوا مني مراتي وبنتي عشان كلمتكم وشورتكم اللي ودتني في داهية!
أمه بصت له ببرود ومصمصت شفايفها
يا خيبتك يا جاسر! بقى بتعيط على واحدة ما صدقت تترمي في ابن عمها؟ دي باعتك في ست شهور يا ضنايا، بكرة نخطبلك ست ستها وتعرف إننا كنا خايفين على مصلحتك.
عبير كملت وهي بتهز رجلها
يا أخويا فكك منها، دي واحدة كانت
عينيها من خالد من زمان وأهو لقى الفرصة، بكرة يزهق منها ويرميها ونشوف مين اللي
هيضحك في الآخر.
جاسر بص لهم بنظرة قرف.. لأول مرة يشوفهم على حقيقتهم. هما اللي شجعوه يهد حياته، وهما اللي فرحوا في كسرة مراته، ودلوقتي كل واحدة فيهم راجعة لبيتها وجوزها وعيالها، وهو اللي فضل لوحده في الخراب.
دخل أوضته وقفل الباب، رمى نفسه على السرير اللي ريحته بقت غم.. افتكر لما كان بيقول لسمر أهلي خط أحمر، واكتشف إن الخط الأحمر ده هو اللي دبح سعادته بإيده.
هى بقت عايشه مرتاحه مع واحد قدرها 
وانا بقيت تايه مش عارف اعمل لنفسى لقمه ولا البس زى الاول 
تمت
بقلم امانى سيد

تم نسخ الرابط