ريحة الظلم كامله
ريحة الظلم
لما رجعت من الطوارئ أنا وبنتي، لقيت أمي رميت كل حاجتنا في الشارع. صرخت فيا ادفعي لها ال 2000 دولار إيجار يا إما تمشي!. قولت لها لأ. وقتها أبويا ضربني بقوة لدرجة إني وقعت على الأرض وأنا بنزف، وبنتي بتتفرج وهي مرعوبة. بص لي باحتقار وقال يمكن دلوقتي تتعلمي تسمعي الكلام. افتكروا إن اللحظة دي هتكسرني، مكنوش يعرفوا إن دي اللحظة اللي بطلت أخاف فيها.
الفصل الأول الليلة اللي طردونا فيها
ريحة مطهر المستشفى كانت لسه لازقة في جسمي وأنا داخلة بالعربية عند البيت.
كانت الساعة داخلة على 3 الصبح. المطر كان بينزل بغزارة وبرد، لدرجة إن نور العواميد في الشارع كان باين مشوش. بقالي 14 ساعة قاعدة في طوارئ الأطفال، ماسكة إيد بنتي اللي عندها 7 سنين والدكاترة بيحاولوا يلحقوها من نوبة أنيميا حادة.
سوفي وقعت في المدرسة بعد الظهر، وشها بقى شاحب وجسمها همدان تماماً. في المستشفى سحبوا دم وركبوا محاليل وفضلوا مراقبينها ساعات، وفي الآخر سمحوا لي أروح بيها.
كل اللي كنت محتاجاه إني أشيل بنتي التعبانة أدخلها جوه، وأنيمها في سريرها وأنام أنا كمان.
لكن بدل ده، فتحت الباب ولقيت حاجتنا مرمية بره.
أكياس زبالة مليانة عرايس سوفي، وهدومي، وبالطوهات الشتا، وجزمها الصغيرة، كلو غرقان مطر على السلم. وشنطة سفر كبيرة سادة المدخل
السد.
كانت واقفة في الصالة.. أمي، باتريشيا.
مسألتش على سوفي، ولا حتى سألت بنتي عاملة إيه. وشها مكنش فيه غير الغضب.
صرخت فيا ادفعي إيجار أختك يا إما تغوري بره!.
سوفي اتنفضت بين إيداي.
أختي الصغيرة بيانكا، كان عليها 2000 دولار إيجار شقتها الرفاهية اللي في وسط البلد. لسنوات، أهلي كانوا بيتعاملوا مع مرتببي كأنه حصالة للكل، حاجة موجودة عشان تصرف على دلع بيانكا، في حين إني بشتغل ورديتين وبدفع مصاريف علاج ومستشفيات.
قلت بصوت مبحوح وأنا بعدل وضع سوفي على كتفي يا ماما، دي لسه طالعة من المستشفى. وسعي، هي محتاجة تنام.
أمي ربعت إيدها، وخواتمها لمعت تحت نور الصالة إنتي معاكي تحويش. بيانكا هتطرد من شقتها، كفاية أنانية بقى.
عديت من جنب الشنطة ودخلت بسوفي ناحية المطبخ.
هناك، قاعدة على الرخامة ببرنس الحرير بتاعي، كانت بيانكا.
كانت بتاكل سوشي غالي وطالبة دليفري وبتبص في موبايلها.
تنهدت بملل من غير ما ترفع عينها بجد يا نورا، ده مجرد إيجار، بلاش دراما. لو مدفعتيش، هرمي بقية كراكيبك بره.
بصيت لها بذهول.
الفلوس اللي عاوزينها دي كانت لعلاج سوفي. للأدوية. لمواعيد الدكاترة المتخصصين. لأي حالة طوارئ تانية ممكن تحصل فجأة.
همست إنتي رميتي حاجة بنتي المريضة في المطر.
سمعت صوت خطوات تقيلة نازلة من على السلم.
أبويا،
ليونارد،
زعق فيا متكلميش أختك بالطريقة دي!.
وبعدين رفع إيده.
مسألش إيه اللي حصل، ولا بص حتى لأسورة المستشفى اللي في إيد سوفي. ببساطة، ضربني بالقلم على وشي.
قوة الضربة رمتني لورا.
حاولت ألف جسمي وأنا بقع عشان أحمي سوفي على قد ما أقدر. وقعت من على الأرض بأمان جنبي.
شفتي اتقطعت، ودقت طعم الدم في بقي. نقطة دم حمرا وقعت على سيراميك المطبخ الأبيض.
سوفي صرخت ماما!.
أمي فضلت واقفة مكانها محركتش ساكن.
وبيانكا حتى مسابتش أعواد الأكل من إيدها.
أبويا وقف فوق راسي وهو بيبص لي باحتقار يمكن دلوقتي تتعلمي تسمعي الكلام. ده بيتنا، تحولي الفلوس يا إما تمشي.
بصيت لسوفي وهي بتترعش جنب الدولاب، والدموع مغرقة وشها.
وفي لحظة، حاجة جوايا اتغيرت.
البنت المطيعة ماتت هنا على أرضية المطبخ.
الست اللي قضت 30 سنة بتعتذر، وبتدفع، وبتصلح، وبتشحت الحب.. اختفت.
وقفت براحة.
مسحت الدم من على دقني.
وبعدين ابتسمت.
مش ابتسامة دافية، ولا طيبة.
ابتسامة باردة وهادية خلت أبويا يرجع نص خطوة لورا.
قلت له مش الليلة دي يا بابا.. الليلة دي، إنت اللي هتمشي.
لما رجعت من الطوارئ أنا وبنتي، لقيت أمي رميت كل حاجتنا في الشارع. صرخت فيا ادفعي
لها ال 2000 دولار إيجار
الفصل الأول الليلة اللي طردونا فيها
ريحة مطهر المستشفى كانت لسه لازقة في جسمي وأنا داخلة بالعربية عند البيت.
كانت الساعة داخلة على 3 الصبح. المطر كان بينزل بغزارة وبرد، لدرجة إن نور العواميد في الشارع كان باين مشوش. بقالي 14 ساعة قاعدة في طوارئ الأطفال، ماسكة إيد بنتي اللي عندها 7 سنين والدكاترة بيحاولوا يلحقوها من نوبة أنيميا حادة.
سوفي وقعت في المدرسة بعد الظهر، وشها بقى شاحب وجسمها همدان تماماً. في المستشفى سحبوا دم وركبوا محاليل وفضلوا مراقبينها ساعات، وفي الآخر سمحوا لي أروح بيها.
كل اللي كنت محتاجاه إني أشيل بنتي التعبانة أدخلها جوه، وأنيمها في سريرها وأنام أنا كمان.
لكن بدل ده، فتحت الباب ولقيت حاجتنا مرمية بره.
أكياس زبالة مليانة عرايس سوفي، وهدومي، وبالطوهات الشتا، وجزمها الصغيرة، كلو غرقان مطر على السلم. وشنطة سفر كبيرة سادة المدخل زي السد.
كانت واقفة في الصالة.. أمي، باتريشيا.
مسألتش على سوفي، ولا حتى سألت بنتي عاملة إيه. وشها مكنش فيه غير الغضب.
صرخت فيا ادفعي إيجار أختك
يا إما تغوري بره!.
سوفي