مرات ابنى بقلم رومانى مكرم

لمحة نيوز

ولاد مروة، ومروة ولادها ميبقوش أقل من حد.
المحضر بدأ يدخل الشقة الفوقانية ويكتب في الدفتر، وكل حتة عفش كان بيمسكها محمود كان بيحس إن حتة من قلبه بتتخلع. البيت اللي بناه في سنين، بيتهد في لحظة بسبب عناد وسخونية كلام أمه. محمود اتلفت لأمه وبص لها بنظرة كلها عتاب وندم، فاطمة حست بالنظرة دي ولفت وشها الناحية التانية وهي بتبرطم.
مروة سابتهم مع المحامي وركبت العربية مع محاميها ومشيت، وراحت على بيت أهلها عشان تقفل الشنط الأخيرة لعمرة أبوها وأمها. أمها كانت قاعدة بتعيط وقالت لها يا بنتي، قلبي مش مطمن، خايفة نكون ظلمنا محمود والبيت يتخرب. مروة قعدت تحت رجل أمها وبست إيدها وقالت يا أمي، محمود مش صغير، محمود ساب أمه تمشيه وتهينني. لو كنت سكت المرة دي، كنت هعيش طول عمري جارية في البيت ده ماليش ثمن. ادعيلي يا أمي في الحرم، ادعيلي ربنا يقويني على اللي جاي.
الشمس غابت، والهدوء رجع للبيت تاني، بس كان هدوء حزين وموحش. الشقة الفوقانية اتقفلت، ومحمود قعد في شقة أمه تحت، عاجز، مكسور، وحواليه ديون وقضايا ومطالبات بنفقات مش هيقدر يدفع ربعها من مرتب المعمل.
فاطمة كانت قاعدة جنبه وبتحاول تهون عليه ولا تزعل يا واد، غارت في داهية، بكرة ربنا يرزقك بالأحسن منها. محمود قام وقف وصرخ في أمه لأول مرة في حياته بصوت زلزل الأوضة أحسن منها فين يا أمي؟! مروة كانت شايلاني وشايلة بيتي وعيالي ومخلية ليا قيمة وسط الناس! إنتِ اللي خربتي بيتي بكلامك وسخنيتك! إنتِ اللي قعدتي تقوليلي رجولتك وكرامتك لحد ما ضيعتيني وضيعتي عيالي!
سأب أمه في صدمتها وخرج يجري في الشوارع، مش عارف يعمل إيه، ومبقاش قدامه غير حل واحد مر، إنه يروح لبيت أهل مروة ويحاول يرجعها قبل ما تسافر العمرة وتضيع منه كل حاجة.
وصل محمود تحت بيت أهل مروة والساعة كانت داخلة على نص الليل، بص لفوق لقى النور قايد والشغالة بتنزل الشنط الكبيرة في مدخل العمارة. محمود دخل بسرعة ووقف قدام الشنط، وفي اللحظة دي نزلت مروة ومعاها أبوها وأمها ولابسين لبس الإحرام الأبيض.. مروة بصت لمحمود ببرود، وأبوها وقف في النص وقال عايز إيه يا محمود في وقت زي ده؟
محمود اترمى على إيد أبو مروة وبكى يا عمي، أنا جيت أصلح كل حاجة، أنا أسف، مروة متسافريش وتسبيني كده، بيتي اتخرب.
مروة قربت منه وطلعت من شنطتها ورقة تالتة، وقالت له بصوت ناشف خلاص يا محمود، القطر فات.. ودي ورقة
الجزء الرابع
وقف الزمان في مدخل العمارة، ونظرات الحاضرين كلها اتعلقت بالورقة اللي مروة مادت بيها إيدها لمحمود. أبوها وأمها واقفين بملابس الإحرام البيضا اللي كانت بتعكس نقاء قلبهم، في مقابل السواد والكسرة اللي كانوا باينين في عين محمود.
محمود مسك الورقة بإيد بتترعش، ونزل عينيه يقرأ السطور. مكنتش ورقة طلاق زي ما جه في باله، مكنتش نهاية.. كانت حاجة أصعب بكتير وأقسى على كرامته. مروة كانت كاتبة تنازل رسمي وإقرار؛ تنازل منه عن كل سلطة ليه في البيت، وإقرار بجدولة الديون اللي عليه ليها بالمليم، مع شرط جزائي يخليه يروح ورا الشمس لو فكر يوم يدخل أمه في حياتهم أو يرفع صوته في البيت تاني.
محمود رفع عينه ليها والدموع غرقاها إنتِ بتمضيني على موتي يا مروة؟ عايزاني أبقى مجرد خيال مآتة في بيتي؟
مروة عدلت نضارتها بكل برود وقالت ده لو عاوز يفضل ليك بيت من الأساس يا محمود. الورقة دي هي تمن رجوعك للشقة الفوقانية لما أرجع من العمرة، وهي الضمان الوحيد إن ولادك يفضلوا في حضنك وفي مدارسهم. مش عاجبك؟ المحامي بتاعي بكره الصبح هيكمل إجراءات النفقة والحجز على
مرتبك، والطلاق هيحصل بحكم محكمة. قدامك لحد ما أرجع من بيت الله الحرام تفكر.. وتمضي، أو تسيب الورقة وتنسى إن كان ليك زوجة اسمها مروة.
أبو مروة طبَطب على كتف محمود وقال بنبرة هادية بس مليانة لوم يا ابني، إحنا ياما شيلناك، وبنتي عمرها ما قصرت معاك ولا استخسرت فيك لقمة، لكن تشمت فيها الغريب وتقوم أمك عليها عشان بتبرنا؟ ده جزاء الإحسان؟ سيبنا بقى نروح لربنا بقلوب صافية، وفكر في حالك.
مروة شاورت للسواق يشيل الشنط، وركبت العربية مع أبوها وأمها من غير ما تلتفت وراها، وسابت محمود واقف بطوله في ضلمة الشارع، ماسك الورقة في إيده وكأنها جمرة نار بتلسع صوابعه.
رجع محمود البيت وهو بيجر رجليه جر. الشارع كان هس هس، وصوت جزمته على الأرض كان بيعمل صدى صوت مرعب. دخل شقة أمه تحت، لقى الحاجة فاطمة قاعدة على السرير، عينيها حمرة من العياط والغيظ، أول ما شافته دخل، قامت وقفت وسألته بلهفة عملت إيه يا محمود؟ طردت الحرباية وأهلها؟ وريتها قيمتها؟
محمود بص لأمه بنظرة خالية من أي تعبير، نظرة ميت بيحاكي حي. رمى الورقة على السرير قدامها وقال بصوت واطي ومبحوح شوفي قيمتي إنتِ يا أمي.. شوفي قيمتي اللي ضاعت بسببك. الهانم سافرت العمرة، وسايبالي الورقة دي.. إما أمضي وأبقى عبد ليها ولشروطها، أو أترمي في السجن والديون تاكلني ولادي يضيعوا مني.
فاطمة مسكت الورقة وقرأت كلام المحامي، وشها جاب ألوان وصوتت يا مصيبتي! عايزة تكسر راجلي؟ عايزة تلغي وجودك؟ أوعى تمضي يا محمود! تموت جوع ولا تمضي على ذل نفسك لست!
محمود ضحك بوجع وسخرية عالية هزت حيطان الأوضة، ونزل على ركبه قدام أمه وصرخ أموت جوع لوحدي يا أمي؟! ولا أموت مديون ومفضوح وسط الناس والمحاضرين تحت بيتي؟! المدارس اللي بتقولوا عليها فاشخرة دي، تمن ترم واحد فيها يعدي مرتب المعمل بتاعي في سنة! قسط العربية اللي راكبها وبقول أنا صاحب عربية، مروة اللي كانت بتدفعه من شقاها في الشركة الإنترناشونال! أنا مكنتش راجل بفلوسي يا أمي، أنا كنت راجل بسترها ليا ولبيتي، وإنتِ جيتي بايدك وهديتي الستر ده!
فاطمة اتصدمت من كلام ابنها وطريقتة، قعدت على السرير وخبّت وشها بإيديها وهي بتعيط، لأول مرة تحس إنها بغرورها وحشرية مناخيرها في ماليّة مرات ابنها، دمرت مستقبل ابنها الوحيد وسندها في الدنيا.
مرت الأيام تقيلة وزي الحجر على البيت. الشقة الفوقانية مقفولة ومطفي نورها، ومحمود عايش في شقة أمه كأنه شبح، بيروح المعمل ويرجع، وعينه مابتفارقش الموبايل، بيتابع صور مروة وأهلها في الحرم من بعيد لبعيد.. يشوف أبوها وأمها وهما بيدعوا قدام الكعبة، ووشوشهم منورة بالفرحة، ويشوف مروة واقفة بقوتها وجمالها بملابس الإحرام، يحس بنغزة في قلبه.. الست دي كانت في بيته، وكانت شيلّاه، وهو اللي رخصها عشان كلام جارتهم أم أحمد.
بعد أسبوعين، تليفون محمود رن. كان رقم مروة. محمود رد بلهفة وسرعة وهو نفسه مقطوع ألو.. مروة! حمد الله على السلامة، إنتِ رجعتي؟
صوت مروة جه من الناحية التانية، بس مكنش فيه العصبية والبرود بتوع زمان، كان صوت هادي جداً، وهدوءه ده هو اللي رعب محمود أكتر. قالت له أنا في المطار يا محمود، وراجعة على بيت أبويا، مش هأرجع الشقة الفوقانية دلوقتي. أنا بكلمك عشان أقولك إن مهلتك خلصت. بكره الساعة ١٢ الظهر، لو مكنتش في مكتب المحامي ومضيت على الورقة، الإجراءات القانونية هتبدأ، والمرة دي مفيش تراجع.
محمود بلع ريقه وصوته بيترعش مروة.. عشان خاطر العيال.. بلاش المكتب والمحامين، تعالي نتفاهم في بيتنا.
مروة ردت بكلمة واحدة الميعاد
بكره يا محمود، سلام. وقفلت السكة.
محمود قفل الموبايل وبص لأمه اللي كانت واقفة وراه وسمعت كل حاجة. فاطمة بصت لابنها والدموع في عينيها وقالت بنبرة مكسورة امضي يا محمود يا ابني.. امضي وعيش، أنا مش هتدخل بينكم تاني، بس متضيعش نفسك.
تاني يوم، الساعة دقت ١١ ونص الصبح. محمود كان واقف قدام باب مكتب المحامي الشيك في وسط البلد. أخد نفس طويل، وقلبه بيدق زي الطبول. دخل المكتب، لقى مروة قاعدة على الكرسي الجلد، وبكامل أناقتها وثقتها، وجنبها المحامي بتاعها وحاطط القلم والورقة على المكتب.
محمود قرب وقعد على الكرسي المقابل ليها. المحامي زق الورقة قدامه وقال اتفضل يا أستاذ محمود، اقرأ وشوف شروط الأستاذة مروة الأخيرة قبل الإمضاء.
محمود مسك القلم، وإيده بتترعش، وبص لمروة وقال لو مضيت.. كل حاجة هترجع زي الأول؟
مروة بصت له وعينيها فيها نظرة غموض مرعبة، وابتسمت وقالت امضي الأول يا محمود.. عشان اللي جاي في البيت ده، م يخطرش على بال حد!
محمود حط السن على الورقة وبدأ يكتب اسمه، وفي اللحظة دي، تليفون المحامي رن، المحامي رد وش ملامحه اتقلبت تماماً وبص لمحمود ومروة بصدمة وقال مش ممكن! الكلام ده بجد؟!
الجزء الخامس
اتسمرت إيد محمود والقلم على الورقة، وعينيه اتعلقت بوش المحامي اللي اتقلب في ثانية وجاب ألوان. مروة كمان برودها اتهز لأول مرة، ولمت حواجبها وبصت للمحامي بنظرة حادة وقالت في إيه يا أستاذ؟ مين بيتكلم؟
المحامي حط إيده على المايك بتاع التليفون وبص لمحمود بذهول وصدمة وقال ده الأستاذ وائل المحامي زميلنا من أسيوط.. بيقول إن الحاجة فاطمة والدتك، راحت من ساعتين الشهر العقاري هناك، ومعاها عقود تنازل وبيع نهائي لشقة الدور الأرضي والبيت كله باسمك يا محمود! مش بس كده.. دي بعتت له صور العقود وبتقول إنها عملت ده عشان ترفع عنك أي مديونية أو تهديد من مروة!
محمود القلم وقع من إيده على المكتب، وبص للمحامي وهو مش مصدق أمي؟ أمي تنازلت ليا عن البيت كله؟
المحامي كمل كلامه وهو بيبص في الموبايل والأخطر من كده.. الأستاذ وائل بيقول إن الحاجة فاطمة لما رجعت البيت، لقت أم أحمد الجارة واقفة على الباب بتبارك لها برضه بضحكة صفرا وتقولها إن مروة مكنتش بتحجز عمرة لأهلها من فلوسها.. دي باعت دهبها اللي محمود جابهولها في شبكتها وفي أيام جوازهم الأولى عشان تسفر أبوها وأمها!
الكلمة نزلت على محمود ومروة زي الصاعقة. مروة وشها اتقلب وبان عليه التوتر، ومحمود قام وقف على حيله، عينيه كانت بتطلع شرار، وبص لمروة بنظرة ميكس بين الصدمة والانتصار وقال بصوت جهوري هز المكتب بِعتي دهبي يا مروة؟ دهبي اللي طافح فيه الدم في الغربة ومعامل التحاليل عشان أجيبهولك؟ بتبيعيه من ورايا ومن غير علمي عشان تسفري أهلك؟ وتعملي فيها الست الإنترناشونال اللي بتصرف من جيبها وتلوي دراعي بالقوانين والمحاضرين؟
مروة وقفت بكل قوتها وحاولت تداري تترها وقالت بصوت عالي الدهب ده بتاعي! شرعاً وقانوناً دهب الست ملكها، وتعمل فيه اللي هي عايزاه! ومحدش ليه شوق في حاجة!
محمود ضحك بسخرية ووجع، ومسك ورقة الشروط اللي كان هيمضيها وفضّلها حتت وراها في وشها وقال بتاعك لما تبيعيه في زنقة بيتك وعيالك! مش تبيعيه من ورا جوزك عشان تظهري قدام الناس إنك ست هانم وتكسري كرامتي وكرامة أمي! أمي اللي كنتِ بتقولي عليها حيزبونة وبتطردينا من شقتنا، نزلت النهاردة الصبح وكتبت لي البيت كله باسمي عشان تحميني منك ومن قضاياكِ! البيت اللي إنتِ دافعة نص الشقة الفوقانية فيه.. الأرض اللي واقفة عليها دي كلها بقت ملكي أنا!
يعني المحضرين بتوعك دول يبلوا ورقهم ويشربوا ميته، ومفيش مخلوق يقدر يهوب ناحية البيت ده!
المحامي بتاع مروة لم الورق بسرعة وحطه في الشنطة وقال أستاذة مروة.. الموقف القانوني اتغير تماماً دلوقتي. الحجز التحفظي وفك الشراكة على الشقة الفوقانية هيبقى صعب جداً لأن الأرض والعقار كله بقى ملك الأستاذ محمود، وده بيدخّلنا في قضايا تانية هتاخد سنين في المحاكم.
مروة بصت لمحمود بنظرة كلها غل وتحدي، وقالت له فاكر نفسك كسبت يا محمود؟ البيت ده أنا مش هعتبة تاني، وولادك مش هتشوفهم إلا بحكم رؤية في نادي، والشركات الإنترناشونال والمحامين بتوعي هيعرفوا يربوك من أول وجديد في قضايا النفقة.. هخليك تدفع دم قلبك.
محمود قرب منها وبص في عينيها بثقة لأول مرة من يوم الأزمة وقال أعلى ما في خيلك وخيل محامينك اركبيه يا ست مروة. النفقة هدفعها لولادي ب يدّي ورجلي فوق رقبتي لأنهم ولادي، بس إنتِ.. مبقاش ليكي مكان في حياتي ولا في بيتي. القطر فات فعلاً.. بس فات عليكي إنتِ.
سابها محمود في المكتب واقفة بتغلي من الغيظ، ونزل جري على الشارع. ركب أول مواصلة ورجع على بيته في أسيوط. كان حاسس إن جبل انشال من على كتافه، بس جواه وجع كبير من مروة اللي هانت عشرتهم وباعت دهبه من وراه.
وصل البيت، دخل لقى الصالة منورة، والحاجة فاطمة قاعدة على الكنبة الكبيرة، ماسكة سبحتها وبتسبح بهدوء، ووشها كان رايق ومفيش فيه الخوف والكسرة بتوع الأيام اللي فاتت. محمود جري عليها، اترمي تحت رجليها وفضل يبوس إيدها وراسه وهو بيعيط سامحيني يا أمي.. أنا ظلمتك وقلت إنك خربتي بيتي، وإنتِ اللي صنتيني وحميتيني في الآخر.
فاطمة طبطبت على راسه وقالت بحنان يا قلب أمك، الأم بتزعل من ابنها بس عمرها ما تكرهه ولا تسيبه يتكسر قدام الغريب. البيت بيتك يا محمود، والارض أرضك، ورأسك تفضل مرفوعة وسط الناس. مروة افتكرت إن فلوسها تعليها علينا، وماتعرفش إن الأصول والدم مبيتمنوش بفلوس.
في اللحظة دي، تليفون محمود رن تاني.. بص في الشاشة لقى رقم غريب، رد وقال ألو.. مين معايا؟
صوت راجل غريب وجاد جه من الناحية التانية وقال أنت الأستاذ محمود جوز الأستاذة مروة؟
محمود قال بنبرة ناشفة أيوا أنا، خير؟
الراجل قال أنا مدير الشؤون القانونية في الشركة الإنترناشونال اللي مدام مروة شغال فيها.. بنبلغك إن الأستاذة مروة موقوفة عن العمل من ساعة وجاري التحقيق معاها بتهمة اختلاس مبالغ كبيرة من حسابات الشركة، وفي قوة من مباحث الأموال العامة بتدور عليها دلوقتي!
محمود وقف ومبقاش سامع صوت تكتكة الساعة.. وبص لأمه بذهول ورعب، والورق اللي في إيده اتهز..
الجزء السادس
الدنيا لفت بمحمود، والخط قطع. فضل حاطط الموبايل على ودنه وهو مش سامع غير صوت صفير في دماغه، وصوت دقات قلبه اللي بقت أسرع من تكتكة الساعة اللي في الصالة. الحاجة فاطمة وقفت بخضة، سابت السبحة من إيدها وقربت منه وهزت كفته في إيه يا محمود؟ وشك اتخطف ليه يا ابني؟ الراجل ده قالك إيه؟
محمود بلع ريقه بصعوبة، وبص لأمه بعينين مبرقة من الصدمة مروة يا أمي.. مروة موقوفة عن الشغل، وبتوع الأموال العامة بيدوروا عليها بتهمة اختلاس مبالغ كبيرة من الشركة!
فاطمة شهقت وحطت إيدها على صدرها يا مصيبتي! اختلاس؟ يعني سرقة؟ الهانم اللي كانت بتتنطط علينا بفلوسها وشغلها والشركات الإنترناشونال، طلعت بتاكل حرام؟
في اللحظة دي، تليفون محمود رن تاني، بس المرة دي كان رقم أبو مروة. محمود رد بسرعة ألو.. يا عمي.
صوت أبو مروة جه مخنوق وبيعياط ومرعوب الحقني يا محمود يا ابني.. إحنا في البيت
لسه راجعين من المطار، ولقينا الشرطة واقفة تحت العمارة
تم نسخ الرابط