المطار

لمحة نيوز

المطار 
ضحكت عليها بصوت عالي وهي بتبص لبطنها المنفوخة ولبسها البسيط جداً يعني بجد مش قادرة أفهم! هما بقوا يركبوا الشغالات درجة رجال أعمال كمان؟ المطار ده مابلغاش فيه أي رُقي خالص!
الست الحامل بصت في الأرض بكسوف وإحراج، وحطت إيدها على بطنها وهي بتحاول تداري دموعها، وما ردتش بكلمة واحدة. نبرة السخرية خلت كذا مسافر يبصوا للي بتتكلم بضيق، بس الست اللي كانت لابة براندات من راسها لساسها ما همهاش، وفضلت تتأفف وتستعرض بوابور الفلوس اللي معاها وهي داخلة ممر الطيارة.
فجأة، وقبل ما رجليهم تلمس باب الطيارة، صراخ قوي هز صالة الانتظار كلها! الست الحامل وقعت على الأرض وهي ماسكة بطنها وبتتألم بشدة، وواضح إنها في حالة خطر. الست المغرورة بصت لها بقرف وقالت أهو ده اللي كان ناقص! هتعطلنا وتضيع علينا الرحلة بمسرحيتها دي!
في ثواني معدودة، وقبل ما أمن المطار يتحرك، ظهرت طيارة خاصة هبطت في الممر المجاور، ونزل منها راجل أمن ببدلة سودا وجري بأقصى سرعة وهو بيزعق في اللاسلكي الحالة في خطر! اقلبوا المطار حالا!
الراجل جرى على الست الحامل ونزل على ركبه في الأرض بكل احترام وخوف حقيقي، وبص للست المغرورة وشرر بيطلع من عينه وقال بصوت زلزل المكان انتي عارفة انتي اتطاولتي على مين؟ دي مدام نادية، اللي انتي راكبة طيارة من أسطولها دلوقتي حالا!
الست المغرورة اتصدمت ووشها بقى زي الأموات، بس الصدمة الحقيقية مكنتش هنا... الصدمة لما الست الحامل فتحت عينها بالعافية، وبصت للست المغرورة وابتسمت ابتسامة غريبة وقالتلها بصوت واطي أخيراً ... ونطقت اسم صدم الست المغرورة لدرجة إن ركبها تسيب وتقع في الأرض من الرعب! لو عايز الباقي سيب لايك وعشر تعليقات وهارد عليك
الست المغرورة

مكانتش
قادرة تنطق، الحروف طارت من بقها وعينها كانت هتطلع من مكانها وهي بتبص للست الحامل اللي كانت فاكراها شغالة. الاسم اللي الست الحامل نطقته مكنش مجرد اسم عادي.. ده كان السر اللي الست المغرورة هربانة بسببه من سنين ومغيره هويتها وشكلها بالكامل عشان محدش يوصلها!
الراجل اللي نزل من الطيارة الخاصة قفش الست المغرورة من دراعها بقوة حديدية ومنعها تتحرك خطوة واحدة، وفي ثواني معدودة، ممر الطيارة اتملى برجالة أمن مسلحين حاصروا المكان كله، والركاب بدأوا يصرخوا ويجروا لورا وهم مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
الست الحامل، رغم تعبها الشديد، سحبت جهاز صغير جداً من جيب لبسها البسيط، وضغطت على زرار فيه، وفجأة.. بطنها المنفوخة بدأت تفش! مكنتش حامل ولا حاجة! ده كان حزام مبطن ومخفي جواه أجهزة مشفرة ووثائق سرية.
بصت للست المغرورة بضحكة كلها انتصار وقالتلها بنبرة فريت دمها فاكرة لما هربتي بالفلوس والملفات وافتكرتي إنك بقيتي في أمان؟ أنا بقالي سنتين عايشة دور الخدامة وبراقبك خطوة بخطوة.. ولحد هنا اللعبة انتهت يا...
وقبل ما تكمل جملتها، النور في صالة المطار كلها اتطفى فجأة! وحالة من الضلمة الكحل سادت المكان، وصوت ضرب نار عالي جداً وبراشوتات بدأت تظهر من السقف الزجاجي للمطار!
تفتكروا مين اللي هجم على المطار؟ وهل الست المغرورة هتعرف تهرب في الضلمة ولا السر اللي مخبياه هيقضي عليها؟
الست المغرورة استغلت حالة الهرج والمرج والضلمة الكحل اللي حلت على المطار، ورمت نفسها في الأرض وزحفت بسرعة وهي بتصرخ مع الناس عشان تبعد عن رجالة الأمن. صوت ضرب النار كان بيقرب، والكل بيجري في كل حتة زي المجانين، والأزاز بتاع السقف كان بيتفرفك فوق روسهم بسبب الناس اللي نازلة بحبال
وبراشوتات.

في وسط الهيصة دي، الست اللي كانت عاملة نفسها حامل وقفت بثبات رهيب رغم الضلمة، وطلعت نظارة رؤية ليلية من جيبها ولمحت الست المغرورة وهي بتحاول تتسلل لباب خروج الطوارئ اللي ورا الممر. جريت وراها بسرعة البرق وقبل ما المغرورة تفتح الباب، الست الحامل كبست عليها وثبتتها في الحيطة وبقت حاطة في وشها طبنجة كاتم صوت كانت مخبياها برضه.
المغروة بدأت تترعش ودموعها تنزل وهي شايفة الموت بعينها وقالتلها بصوت متحشرج أبوس إيدك سيبيني أمشي.. خدي الفلوس وخدي الملفات وخدي كل حاجة.. هما مش هيرحموني لو مسكوني!
الست التانية ضحكت بسخرية وقربت من ودنها وقالتلها ومين قالك إن اللي هجموا دول جايين يمسكوا؟ دول رجالتك انتي اللي جايين يهربوكي.. بس هما ما يعرفوش إنك وقعتي في إيدي أنا الأول!
فجأة، الباب اللي وراهم اتكسر بقوة، وظل راجل ضخم ظهر وسط الضلمة، وكان ماسك رشاش وموجهه ناحيتهم! الراجل ده بوز الرشاش في وش الست الحامل وزعق بصوت جهوري سيبها فورا وإلا هفجر المكان كله!
الست الحامل لمحت في ضهر الراجل الضخم ده حركة غريبة.. حد تاني خالص كان بيقرب من وراه ببطء شديد وشايل سلاح، والست المغرورة عيونها وسعت من الرعب لما لقطت ملامحه! اللعبة كبرت وبقى فيه تلات أطراف وكل واحد فيهم معاه سر يودي في داهية.
الراجل الضخم صباعه بدأ يتحرك على الزناد وعينه كلها غل، والست الحامل ثبتت مكانها ومارمش لها جفن، لكن عينيها كانت مركزة على الظل اللي بيقرب من وراه. وفي أجزاء من الثانية، وقبل ما الراجل يضغط على الزناد، طلعت رصاصة صامتة من وراه اخترقت كتفه، وقع الرشاش من إيده وهو بيصرخ من الألم ووقع في الأرض.
الست المغرورة لفت وشها بصدمة عشان تشوف مين المنقذ، ووقفت متنحة
وهي شايفة الراجل
اللي لسه ضارب النار.. ده كان جوزها اللي ميت من خمس سنين! أو ده اللي كانت فاكراه طول السنين دي!
الراجل قرب ببرود تام، وبص للست المغرورة وقالها بنبرة سخرية وحشتيني يا حبيبتي.. فاكراني موت في الحادثة وخدتي الشقى كله وهربتي؟ الست المغرورة رجليها مأشلتش تشيلها وقعدت على الركبة وهي بتقول برعب أحمد؟! مستحيل.. أنا دفنتك بإيدي!
أحمد ضحك ضحكة شريرة وبص للست اللي كانت عاملة نفسها حامل وقالها شابوه يا سيادة الرائد.. برافو عليكي إنك جرتيها لحد المطار هنا، لولا خطتك مكنتش هعرف أوقعها وأوصل للملفات السرية اللي سرقتها مني.
هنا الست المغرورة فهمت الخازوق الأكبر.. الست الحامل مكنتش مجرد عدو قديم، دي طلعت رائد في المخابرات، والقصة كلها من أولها لآخرها كانت كمين محكم، والراجل اللي لسه نازل من الطيارة الخاصة والرجالة المسلحين كانوا القوة الداعمة ليها!
الرائد نادية وطت على الأرض، ولمت الرشاش والطبنجة، وبصت لأحمد وللست المغرورة وقالتلهم بثقة تزلزل الأرض انتوا الاتنين كنتوا فاكرين إنكم بتلعبوا بديلكم بعيد عن عيوننا.. أحمد، انت مقبوض عليك بتهمة تزييف وفاتك والتهريب الدولي، وانتي يا هانم، مقبوض عليكي بتهمة التجسس وسرقة أمن دولة.. اللعبة انتهت خلاص.
وفجأة، النور رجع اشتغل في المطار كله مرة واحدة، وصوت سارينات الشرطة والقوات الخاصة ملى المكان، وممر الطيارة اتقلب لثكنة عسكرية، والكل اتشل حركته والكلاب البوليسية حاصرتهم من كل اتجاه.
أحمد والست المغرورة بصوا لبعض بنظرات كلها غل وندم، والدنيا اسودت في عينيهم لما شافوا رجال العمليات الخاصة داخلين عليهم والأسلحة موجهة لصدورهم. أحمد حاول يعمل حركة ذكية ويمد إيده لجيب جاكتته الداخلي عشان يطلع حاجة، بس في لمح
البصر
كان اتنين من
تم نسخ الرابط