المطار

لمحة نيوز

مسجل لها فيديو متفبرك بالذكاء الاصطناعي يخليها هي الخاينة في نظر الدولة، وبكده هي اللي هتبقى مطاردة، وهو اللي هيهرب بالملفات الحقيقية وهو ضحية.
صوت اللاسلكي رجع تاني، بس المرة دي كان اللواء بتاعها، وصوته كان مليان غضب وكسرة الرائد نادية.. القوات في طريقها ليكي.. سيبي سلاحك وانزلي وإيديكي فوق راسك.. انتي قيد التحفظ بتهمة الخيانة العظمى!
نادية بصت للسما وهي مش مصدقة، وقالت بصوت واطي لعبتها صح يا أحمد.. بس الحكاية لسه مخلصتش.
نادية ما استنتش ثانية واحدة تفكر في الصدمة، شريط حياتها كله عدى قدام عينيها في لمحة، وعرفت إن لو القوات الخاصة حطت الكلبشات في إيدها دلوقتي، الحقيقة هتموت معاها والملفات هتطلع برة البلد بلا رجعة.
فتحت باب الطيارة الجانبي والطيارة كانت بدأت تهدي سرعتها بعد ما الطيار الآلي فصل، وبصت للأرض.. المسافة كانت عالية والمدرج مليان برجالة العمليات الخاصة اللي جايين وموجهين أسلحتهم عليها. ومن غير ما تتردد، رمت نفسها من الطيارة ووقعت على سقف عربية عفش كانت معدية بالصدفة، جسمها اتدشمل من الخبطة بس حبست صرختها وقامت تجري وسط الممرات الضيقة للمطار وهي بتفادي الكاميرات.
قلعت جاكتة المخابرات الرسمية ورامتها في الزبالة، وبقت ببلوزة سودا سادة، ولمت شعرها وخدت كاب كان مرمي على كاونتر مهجور وحطته على راسها. في ثواني، اتحولت من الرائد نادية لهاربة مطلوبة للأمن.
طلعت جهاز الموبايل الصغير المشفر اللي ميعرفوش حد غيرها، وطلبت رقم واحد بس.. الرقم ده لشخص كان رئيسها القديم ومتقاعد، الراجل الوحيد اللي ممكن يصدقها. أول ما فتح السكة، قالت بأنفاس مقطوعة يا فندم.. فبركوا لي الفيديو، أحمد عايش والملفات الحقيقية معاه
وفي طريقها برة مصر.. أنا محتاجة ساعتين بس أثبت
براءتي.
صوت الراجل العجوز جاء لها هادي بس مرعب نادية.. اللواء أصدر أمر بضرب النار في حال المقاومة، الكاميرات جابتك وانتي بتجري في الممر الشرقي.. اطلعي من مخرج الصيانة رقم 4، هتلاقي عربية نص نقل مجهزه لك، بس افتكري.. لو اتمسكتي، أنا معرفكيش.
قفلت السكة وجريت بأقصى سرعة ناحية مخرج الصيانة. وصلت للباب وحدفت جسمها برة المطار، لقت العربية واقفة فعلاً وموتورها داير، نطت في الكابينة وراحت دايسة بنزين بكل قوتها وطارت على الطريق السريع.
وهي سايقة، عينيها لقطت حاجة في المراية.. عربية الإسعاف اللي كان فيها أحمد والست المغرورة كانت ماشية على نفس الطريق وعلى بعد كيلومتر واحد بس منها، وفي ضهرهم عربية سودا مفيهاش نمر.. واضح إن الراس الكبيرة اللي مشغلهم مستنيهم عشان يستلم الأمانة.
نادية ضغطت على الدريكسيون وبصت لجنبها، لقت مسدسها الشخصي اللي مخبياه في تابلوه العربية، وقالت بنبرة فريت دمها كنت فاكرة نفسك دكتور في اللعبة يا أحمد؟ طب وريني بقى هتهرب إزاي من رائد ميتة في نظر القانون!.. وزودت السرعة على الآخر وهي ناوية تقلب الطريق لساحة معركة.
نادية داست بنزين لآخر الدواسة، عداد السرعة في العربية النص نقل اتجنن ووصل ل 160، وصوت الموتور كان بيصرخ على الطريق الصحراوي السريع. الهوا كان بيخبط في وشها من الشباك المفتوح وعينيها مابتفارقش عربية الإسعاف اللي قدامها. الإثارة وصلت لذروتها، مابقاش عندها حاجة تخسرها؛ يا رجوع ببرائتها والملفات، يا الموت في قلب الصحراء.
أحمد لمك لمح العربية النص نقل وهي بتقرب منهم بسرعة مرعبة وتفتح نور عالي. لفت وشه للست المغرورة وزعق فيها الست دي مابتسيبش حقها! زودي السرعة يا هانم واخلصي!، المغرورة
كانت بتترعش وهي سايقة العربية الإسعاف، وعرقها مغرق
دريكسيون العربية.
نادية قربت جداً وبقت لزق في إكصدام الإسعاف، كست دريكسيون العربية النص نقل خبطت الإسعاف من الجنب خبطة حديدية هزت العربيتين. أحمد فتح الشباك اللي ورا وبدأ يضرب نار بغل، الرصاص كان بيكسر إزاز نادية وهي بتوطي راسها وتفاديه ببراعة، وفي نفس الوقت كانت ماسكة مسدسها بإيد واحدة وبتضرب على الكاوتش اللي ورا للإسعاف.
بوم!.. رصاصة نادية جات في المقاتل، الكاوتش ضرب وعربية الإسعاف بدأت تمل وتلف حوالين نفسها على الأسفلت وسط شرار ونار، لحد ما اتقلبت على جنبها في وسط الطريق ووقفت وهي بتطلع دخان.
نادية فرملت بعنف، العربية النصف نقل عملت أمريكاني ووقفت على بعد أمتار. نزلت من العربية والمسدس في إيدها، وبدأت تقرب بحذر من عربية الإسعاف المقلوبة.
الباب الوراني للإسعاف اتفتح بصعوبة، وأحمد خرج وهو بيزحف وجسمه كله دم، والست المغرورة كانت جوة بتصرخ ومش قادرة تتحرك. نادية وقفت فوق راس أحمد وثبتت المسدس في جبهته وقالتله بنبرة مرعبة فين الملفات يا أحمد؟ اللعبة خلصت بجد المرة دي.
أحمد كح دم وضحك ضحكة صفرا مليانة شر، وبص في عينها وقال انتي غبية يا نادية.. افتكرتي إننا لسه في المطار؟ الملفات الحقيقية اتبعتت مشفرة بالكامل عن طريق قمر صناعي من خمس دقائق للجهة الأجنبية.. والفلوس دخلت حسابي.. انتي خسرتي كل حاجة!
في نفس اللحظة، صوت هليكوبتر عسكري ملى المكان، وأكشافات النور البيضاء الناتجة من السما ضربت في وش نادية وأحمد. عربيات المخابرات والعمليات الخاصة حاصرت الطريق بالكامل في ثواني، ونزل منها اللواء بنفسه ومعه حراسة مشددة.
اللواء قرب من نادية وهو موجه سلاحه عليها وقال بصوت جهوري سيبي السلاح يا نادية! الفيديو ثبت خيانتك،
ومفيش فايدة من الهروب.
نادية من غير ما تتهز، فضلت
مثبتة المسدس على أحمد وقالت بأعلى صوتها عشان تسمع اللواء وسط صوت الموتور بتاع الهليكوبتر يا فندم! أحمد بعت الملفات دلوقتي حالا عن طريق قمر صناعي! لو قبضت عليا الحقيقة هتموت، افتح اللاب توب اللي مع أحمد، السيرفر اللي اتبعتت منه الملفات لسه مفتوح.. لو قفلناه دلوقتي حالا الشحنة هتقف برة الحدود! أنا فديت المطار بنفسي، وعمري ما خنت البلد!
اللواء بص لأحمد اللي ملامحه اتغيرت فجأة وبدأ يتوتر، اللواء شاورت لعسكري بسرعة هات اللاب توب من العربية فورا!
عشر ثواني من حبس الأنفاس والكل صباعه على الزناد.. العسكري جرى باللاب توب وفتحه قدام اللواء، وفعلاً لقى مؤشر التحميل واصل ل 95 والملفات السرية للبلد بتتسرب برة! اللواء صرخ في المهندس التقني اقطع البث فوراً وفك التشفير!
المهندس صوابعه كانت بتطير على الكيبورد، وعند نسبة 99.. الشاشة جابت تم إلغاء الإرسال وفشل الاختراق.
أحمد صرخ بأعلى صوته من الغل، واللواء نزل سلاحه وبص لنادية بنظرة احترام وفخر، وقال في اللاسلكي إلغاء أمر القتل.. الرائد نادية بريئة، والعملية تمت بنجاح.
نادية نزلت مسدسها، وأخيراً خدت نفسها بعد ليلة طويلة مكنش فيها ثانية واحدة للنوم. بصت لأحمد وللست المغرورة وهم بيتشالوا على نقالات ورايحين للسجن الحمر، وقالت للوجاه المظاهر دايماً خداعة يا فندم.. بس الشرف مبيتفبركش.
وتحركت نادية مع القوات وسط أضواء الفلاش والنجاح، بعد ما قفلت أكبر وأخطر قضية في تاريخها الأمني بالكامل.
لكن قبل ما نادية تحط رجليها جوه عربية اللواء، لفت وشها وراها فجأة لما سمعت صوت ضحكة مكتومة طالعة من أحمد وهو بيترمي في عربية الترحيلات وهو غرقان في دمه.
أحمد بص لها وعينيه بتلمع بشر مجنون وقالها بصوت مبحوح فاكرة
إنك لحقتيها؟ ال 99 دول كانوا
ملفات المخابرات.. بس ال 1 اللي
تم نسخ الرابط