لو سمحت يابيه

لمحة نيوز

 غير العمد، الرشوة، وتهريب الأموال.
تم تقييد يدي عزمي النجار بالحديد وسط
ومضات فلاشات الكاميرات التي ڤضحت وجهه الحقيقي أمام الملايين. وفي نفس اللحظة، تم اقتياد كامل بيه السلاب أيضًا بطلب من النيابة للاستماع لأقواله والتحقيق في مدى تورطه.
لكن كامل سار مرفوع الرأس، ممسكًا بالعروسة لولا في يده.
بعد مرور ستة أشهر
في مستشفى السلاب الدولي والذي تم تغيير اسمه إلى مستشفى مريم عبد الحميد الخيري لعلاج الأورام بالمجان تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي
كانت

الشمس تدخل من النافذة الزجاجية الواسعة للجناح الطبي. مريم كانت تجلس على مقعد مريح، وجهها استرد عافيته وابتسامتها القديمة عادت لتزين ملامحها، وبجانبها كانت نور ترتدي فستانًا أبيض جميلاً وجديدًا، وشعرها منسق وناعم.
أما العروسة لولا.. فقد تم وضعها داخل صندوق زجاجي فاخر في بهو المستشفى الرئيسي، وتحتها لافتة نحاسية صغيرة مكتوب عليها
العروسة لولا.. الثمن 90 جنيهًا وكبرياء طفلة.. النتيجة إنقاذ آلاف الأرواح وإحياء العدالة.

دخل المحامي شاكر التهامي إلى الغرفة،
ونظر إلى مريم ونور بابتسامة النهاردة صدر الحكم النهائي.. عزمي النجار خد المؤبد، ومصادرة كل أمواله لصالح ضحاېا المصانع.
سألته مريم بنبرة قلقة وكامل بيه؟
أجاب شاكر كامل بيه نظرًا لتعاونه الكامل، وإنه هو اللي قدم الأدلة بنفسه، وتنازله عن كامل ثروته وأبراجه لصالح المستشفى والمؤسسات الخيرية، المحكمة حكمت عليه بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ نظراً لظروفه الصحية وسنه.. وهو دلوقتي حر، بس مبيملكش غير شقته القديمة اللي بدأ فيها حياته.. وهو مستنيكم برة.
خرجت نور
تجري نحو الممر، لتجد كامل السلاب واقفًا، لا يرتدي بدلة إيطالية ولا ساعة ذهبية، بل يرتدي قميصًا بسيطًا وابتسامة صادقة لم يعرفها وجهه منذ ثلاثين عامًا.
ارتمت نور في أحضانه، فاحتبسها بقوة وقال والدموع في عينيه أنا صنت الأمانة يا نور.. لولا رجعت لأصحابها، والحق رجع لأصحابه.
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد كامل يُعرف ب ملك الاستثمار، بل أصبح يُعرف في شوارع المحروسة ب خادم الغلابة، الرجل الذي أنقذته طفلة وعروسة قماش من أن ېموت ثريًا وجائعًا للرحمة.
تمت الرواية
بحمد الله

تم نسخ الرابط